انت حقي أنا ٥

الفصل “43، 44، 45”
الفصل الثالث و الأربعين…
بعد عدة ساعات في منزل “عز و جهاد” المستقبلي..وقف عز أمام باب المنزل يتابع العمال و هم يدخلون أثاث منزله و بجانبه تقف جهاد تشاوره في كيفية تنظيم المنزل..
عز:يا بنتي دي المرة المليون اللي نقعد نكلم فيها إزاي هنرتب الشقة
جهاد:قول بقي إنك زهقت من أولها يا عز قول
نظر عز علي أقصي يمينه ليجد أمجد يحاور ماهر في أمر معين ليقول:يا أمجد أنت يا بني
تقدم أمجد ناحيته و قال بتعجب:في إي يا عز إي إذاعة الشرق الأوسط دي
عز:بص يا بني خد أختك أهي زي ما هي انا مش ناقص جنان والله
أمجد:لا لا و الله ما ترجع أنا ما صدقت خلصت
جهاد بغضب طفولي:تصدقوا انا غلطانة إني وقفت بينكوا أنا راحه للبنات
خرجت جهاد من المنزل و صعدت لمنزل ماهر العلوي لتجد الفتيات جميعهن به..
جلست جهاد مع الفتيات يمرحون و يضحكون وفي وسط مزاحهم قالت نغم:و الله شكلي هعملها يا جهاد و هولد في فرحك
رفعت جهاد حاجبها الأيسر وقالت بلهجة اعتراض:لا بقي كدا كتير و مين قال إني هعزمك أصلا
أخرجت نغم لسانها بحركة طفولية وقالت:عز هيعزمني أنا و شادي
قامت جهاد من موضعها وقالت:و الله لأضربها علي بوئها البت دي
فرح بضحك:أهدي يا بنتي دا انتي عروسة أهدي
جلست جهاد بجانب حنين و تناولت بعض البوشار منها وقالت:هاتي يا بنتي أكل بدل ما أرتكب جناية
حنين بصوت ضعيف وهي تهمس لرقية:البت دي متعرفش حاجة اسمها دايت قبل الفرح
رقية بهمس:مش موجود في قاموسها
حنين بهمس:ربنا معاك يا زيزو
جهاد:بتقولي إي يا حنون مسمعتش؟؟؟
حنين بمرح:لا يا قلبي بقول يارب عز يشكر ربنا علي النعمة اللي هتبقي معاه
ضحكت رقية وقالت:شخصيتها قوية جدا
و هكذا استمر الحال مع الفتيات في ضحك و لهو وفي الطابق السفلي يتابع الشباب العمال المنشغلين بتركيب الأثاث..
بعد ما يقارب الساعتين…هاتف عز جهاد ليخبرها أنهم يستطيعوا النزول للبدء في ترتيب المنزل..هبطت الفتيات جميعهن ولكن بما أن نغم في بداية شهرها السابع رحلت مع شادي علي وعد بالقدوم في الغد..
أما فرح و رقية اختاروا ترتيب المطبخ نظرا لأنه لن يكلفهم مجهود كبير وهم في حملهم..
أما جهاد و حنين بدءوا بغرفة عز و جهاد و سميرة وسناء يرتبون حجرة استقبال الضيوف..
هبط الشباب إلي حديقة المنزل يستريحون قليلا وسط جو هادئ منهم ترتفع فيه صوت ضحكاتهم..
…………….
قبل حفل الزفاف بيوم..انقسم قصر آل توفيق إلي قسمين “القسم الأول يضم الطابق العلوي وبه الفتيات و أصدقاء جهاد” و “القسم الثاني يضم الحديقة وبها الشباب وأصدقاء عز الذين قدموا من مرسي مطروح”
بينما حنين منشغله مع جهاد سمعت صوت هاتفها يعلن رسالة من عز أن العم جميل قد جاء بالأسفل..هرولت حنين إلي إسدالها و هبطت إلي الطابق السفلي وخصوصا في أحد الجوانب بالحديقة حيث يجلس العم جميل مع عمها وباقي الرجال الكبار سنا و مقاما..ابتسم العم جميل لرؤيته لحنين و احتضنها بسعادة وهو يقول:وحشتيني يا حنه
حنين بمرح:يعني خلصت كلية ولسه بتقولي يا حنه
العم جميل:أيوه و هفضل أقولك يا حنه
حنين:بس كدا أنت تؤمر يا عمو
أكملت حنين السلام علي باقي جيرانها من الحي وعلي وجهها ابتسامة سعادة أما علي مساف أمتار منها ينظر لها بغضب وكأن عينيه قاربت علي أن تخرج نيران تفتك كل من ينظر لها حتي و لو نظرة بريئة..ازداد غضب أدهم من مزاح حنين مع العم جميل رغم أنه يعلم أنه في سن جده ولكنه لم يعد يتحمل هذا..اقترب منها بهدوء ما يسبق العاصفة وقبل أن يتكلم حضر أحد جيران حنين وهو يمسك بعز الذي يصيح به:يا عم سيبني أنا عريس
أحمد:يا بني أصبر بقي عايزك
حنين بإحراج و خوف من نظرات أدهم:طب استئذن أنا
أحمد بسرعة:لا أستني يا آنسة حنين
رمقه أدهم بنظرة نارية و أمسك بيد حنين بقوة ليقول احمد بتعجب من هذا الشخص:أصل أنا عايز حضرتك أنتي وعز و عامر بيه في موضوع
عز متعجبا:موضوع إي يا عم جميل؟؟
جميل:علمي علمك يا بني هو من ساعة ما حددنا ميعاد اللي هنيجي فيه وهو قال إنه عايزكوا في موضوع
أحمد:أصل بصراحة أنا بطلب إيد الآنسة حنين
صاح أدهم فيه بغضب:نعم!!!!
بلعت حنين ريقها بصعوبة وهي متأكدة أن أدهم لن يتمالك أعصابه ليقول عامر بسرعة قبل أن يفتك أدهم بأحمد:حنين مكتوب كتابها يا بني
اتسعت عيون أهل الحي دهشة و خصوصا أحمد و جميل ليقول عز:حنين اكتب كتابها بسرعة علي ادهم لأنه كان تعبان و مسافر ومحدش عرف غير طارق و أنا فكرته بلغكم
جميل:محصلش يا بني طارق في سفره وهيرجع بكرة علي فرحك
أحاط أدهم كتف حنين بيده و رمق أحمد بنظرة نارية وكأنه يصيح به “نظراتك لها ليست حقك أو حق أي بشري هي حقي أنا فقط.ابعد عيونك عن حبيبتي و إلا فتكت بك دون رحمة”
شعرت حنين بسخونة أطراف ادهم التي تغلي من غضبه وسارت معه في صمت بعد ان همس أدهم لعز أنه سيوصلها إلي الطابق العلوي..
سارت حنين بقلق مع أدهم بينما قال أحمد بأسف:أنا آسف يا عز والله ما كنت أعرف
عز:خلاص مفيش مشكلة
بينما يحادث عز نفسه “ربنا يستر وتخرج سليم بعد نظرات أدهم دي”
وقفت حنين علي درجات القصر وقالت بصوت مرتعش:أدهم أنت كويس؟؟؟
أدهم بصوت يحمل في طياته بركان غضب:أطلعي فوق يا حنين و أحسنلك أوعي تنزلي لحد ما يمشوا
صعدت حنين درجات السلم بسرعة فائقة وعلي وجهها علامات الحزن و القلق اللذان أختفيا بسرعة بمجرد اندماجها مع باقي الفتيات..
انسدلت أستار الليل بظلامته ليغادر كل شخص إلي منزله وتبقي حنين في غرفتها بين ذراعي عز يتذكران مواقف طفولتهم سويا وعلي شفاههم ضحكة فرحة متخفية في شبح الحزن من أن كل واحد منهم سيكون بمفرده.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *