أستيقظت في منتصف الليل

استيقظت في منتصف الليل وسمعت زوجها يهمس: “لا يمكنني الاستمرار في التظاهر بعد الآن. “اعتقادًا أن زواجهما كان كذبة، تجمدت – حتى أخرج سوار المستشفى عليه اسمها. ما قاله بعد ذلك لم يكسر قلبها فقط…..
سارة كانت دايمًا بتقول إنها “محظوظة”.
خمس سنين جواز من أحمد، حب العمر اللي بدأ من أيام الجامعة. حياة هادية، بيت دافي، وأحمد اللي بيعاملها كأنها جوهرة بيخاف عليها من الهوا. حتى وجود حماتها، الست كريمة، معاهم في البيت مكنش عامل لها أزمة، بالعكس، كانت بتعتبرها زي أمها.
بس فيه حاجة غلط.. حاجة بدأت تتسلل لهدوء البيت ده من فترة.
سارة بدأت تلاحظ إن نومها مابقاش مستقر. كانت بتقوم في نص الليل، تمد إيدها على السرير.. تلاقيه “فاضي”.
في الأول قالت يمكن أحمد قايم يشرب، أو قلقان من شغل المكتب. بس الموضوع اتكرر كتير.
ليلة ورا ليلة، تقوم سارة من النوم، تمشي في البيت اللي غرقان في ضلمة كحل، تلمح خيال أحمد قاعد في الصالة.. لوحده. قاعد في الضلمة، ساند راسه بين إيديه، ومبيتحركش. كأنه تمثال من الوجع.
والأغرب من كدة.. الوشوشة.
ساعات كانت تسمع صوت همس جاي من المطبخ أو من أوضة حماتها. أصوات واطية قوي، كأنهم بيحكوا في سر خطير مش عايزين الأرض تعرفه.
كل ما تقرب منهم، الصوت يسكت فجأة.
أحمد يبتسم لها بابتسامة باهتة: “إيه اللي صحاكي يا حبيبتي؟ ادخلي نامي أنا بس كنت بدردش مع أمي شوية.”
وحماتها تبص لها نظرات غريبة.. نظرات فيها شفقة، على خوف، على ذنب.
لحد ما جت الليلة اللي غيرت كل حاجة..
صحت من النوم على صوت همس..
مش أصوات عالية،
ولا خناقة.. بس كان فيه حاجة غلط.
صوتين جايين من ورا باب أوضة النوم.
قامت حافية، مشيت في الطرقة الضلمة، وقلبها بيدق بسرعة من غير ما تعرف السبب. البيت كان هادي، هدوء زيادة عن اللزوم، كأن الحيطان كاتمة نفسها.
وصلت عند الباب.
سندت إيدها على الحلق.
بصت من الفتحة الصغيرة بتاعة الباب الموارب.
جوزها، أحمد، كان قاعد على طرف السرير.
وجنبه.. والدته (حماتها).
قاعدين قريبين من بعض بزيادة، والملامح كانت جد وتخوف.
نور الأباجورة كان رامي ضل على وشوشهم مخلي كل حاجة تحسسك بالذنب.
أحمد همس وهو مكسور: “مش قادر أكمل كدة يا أمي.. مش قادر.”
صدرها انقبض في لحظة.
“مش عارف هفضل أمثل لحد إمتى؟”




