رقص تيك توك

مبكرهكيش.. بس مابحبش حد يتحداني.
الأسانسير فتح، وقبل ما تخرج، قاسم طلع الموبايل من جيبه وحطه في إيدها:
الموبايل اهو.. والباسبور في الجناح. تقدري تمسحي الفيديو وتغوري على مصر في أول طيارة الصبح.. بس خليكي عارفة، إنك أول واحدة تخليني أخسر هدوئي بالشكل ده.
صبا بصت للموبايل في إيدها وهي مش مصدقة، وقاسم سابها ومشي في الممر وهو بيعدل قميصه، وسابها واقفة في حيرة.. هل فعلاً عايزة تمشي وتنهي الحكاية، ولا في حاجة جواها بدأت تتشد لقاسم الألفي؟
صبا فضلت واقفة مكانها، الموبايل في إيدها تقيل كأنه حتة جمر. بصت لظهره وهو بيبعد، كان ماشي بخطوات واسعة وواثقة، بس كان فيه حاجة في كتافه بتقول إنه مشدود لآخر درجة. فتحت الموبايل بسرعة، دخلت على “الصور” وعينها بتدور على الفيديو.. لقت الفيديو قدامها، صبا وهي بتضحك وبترقص بعفوية قدام إزاز عربيتة السوداء.
صبا حطت صباعها على علامة المسح، بس فجأة ترددت. بصت لنفسها في الفيديو، كانت باينة فرحانة وبسيطة، وبصت لقاسم اللي اختفى ورا باب الجناح. مسحت دموعها بعنف ودخلت وراه الجناح، لقت الباسبور محطوط على التربيزة فعلاً وجنبه تذكرة طيران لـ 7 الصبح.
قاسم كان واقف في البلكونة، مد ظهرها ليها، وريح سجايره مالية المكان. صبا مشيت بهدوء ووقفت وراه وقالت بصوت خالي من الانفعال:
أنا مسحت الفيديو.
قاسم ما لفش، رد وهو بيبص للبحر:
كويس.. مبروك عليكي حريتك. التذكرة معاكي، والسواق هيستناكي الصبح يوصلك المطار.





