الحب ٣

اومأ شهاب برأسه واتجه الى نزار الملقى أرضا..بينما اتجه زين الى بدور حتى وصل اليها ليقول بلهفة:
بدور
قالت بضعف أدمى قلبه:
زين ..أنا خايفة
تحسس قيودها وهو يحاول حلها قائلا:
متخافيش يابدور..هخرجك من هنا حالا
بحث عن شئ يقطع به قيودها..فلم يجد سوى زجاجة كسرها وأخذ قطعة منها وجلس على ركبتيه قبالتها يحاول قطع تلك القيود لا يهتم بيديه التى بدأت تنزف من قطعة الزجاج لترى بدور دماءه وتصاب بالجزع قائلة:
زين…ايدك
لم ينظر اليها وهو يتابع تقطيع تلك الحبال التى تربطها بذلك الكرسى الضخم والثقيل قائلا بحزم:
مش مهم..المهم تخرجى من هنا
نزلت الدموع من عينيها تدرك مدى شهامة وأخلاق ذلك الرجل..كم أخطأت فى حقه..حتى أثقلها شعورها بالذنب تجاهه..لتقول بنبرات متهدجة من العبرات:
أنا آسفة
رفع عينيه اليها عندما شعر بدموعها ليرفع يده السليمة يمسح دموعها قائلا بحنان:
مش وقت الدموع يابدور.. عشان خاطرى بطل عييط..وسيبينى أركز فى اللى بعمله
اومأت برأسها وهى تقع أسيرة لمسته الرقيقة ونبراته الحانية..ليعود زين الى تلك القيود يقطعها حتى تحررت لينهضها بسرعة ويخلع جاكيته ويحيطها به وهو يضمها اليه مارا بها بين النيران..ليجد شهاب على باب المنزل يقول فى قلق:
اتأخرتوا ليه؟
قال زين بسرعة:
مش وقته ياشهاب..يلا نخرج ..المكان كله بينهار
أومأ شهاب برأسه وهم يتجهون بسرعة الى الخارج..وما ان خرجوا حتى دوى انفجارا هائلا بذلك المنزل ليندفعوا جميعا الى الأمام واقعين على الأرض ..
صرخ سليم الواقف بالخارج بجوار السيارة يلعن عماه الذى منعه من مساعدتهم..ليندفع باتجاه البيت غافلا عن ذلك الحجر الذى تعثر به ليسقط على وجهه مرتطما بالأرض بقوة..ومغشيا عليه
نهض كل من شهاب وزين وبدور ينظرون الى المنزل بصدمة فثوان أخرى بداخل ذلك المنزل وكانوا سيصبحون ج*ث*ث هامدة لترتعش بدور وهى تبكى بشدة..ليلتفت اليها زين ويضم وجهها بقوة قائلا:
بدور انتى كويسة..كويسة صدقينى
نظرت الى عينيه فى بادئ الأمر بنظرات ذائغة..ليجبرها دفئ عينيه على العودة الى واقعها وأنها حقا بخير..لتهدأ شهقاتها ويضمها هو بحنان..لتستكين داخل صدره..ينظر اليهم شهاب ليدرك أن هذا الرجل واقع وبشدة فى حب تلك المرأة ليبتسم بهدوء..وهو يبتعد متجها الى السيارة..ليرى سليم الواقع أرضا .قفز الرعب فى قلبه ليتجه اليه بسرعة صارخا باسمه ليلتفت كل من زين وبدور على صراخه ..فأبصروا سليم ممددا على الأرض..ليسرعوا جميعا اليه..كان شهاب اول من وصل اليه ليرفعه عن الأرض..يتحسس بقلق ذلك الوريد فى عنقه ليزفر بارتياح قائلا:
الحمد لله النبض تمام بس لازم ننقله المستشفى حالا





