جوزي جاب قرض ل أخته على حسابي

كبيرة.
حماتي سألت بحماس
فين؟
فتحت موبايلي.
أوروبا.
عيونهم كلها لمعت.
قلت
إيطاليا، فرنسا، سويسرا… ونقعد في فنادق محترمة بدل ما نفضل طول عمرنا بنحلم.
مروة صرخت من الفرحة.
بجد؟!
كريم ضحك
بس الرحلة دي هتكلف كتير.
عملت نفسي بفكر.
وبعدين قلت
خد قرض سياحي.
سكتوا.
كريم بصلي.
قرض تاني؟
أيوه. ما إنت عندك أصلًا خمسة مليون، يعني مليون ولا اتنين زيادة مش هما اللي هيفرقوا.
حماتي دخلت فورًا
مراتك عندها حق.
وبصتلي لأول مرة بنظرة رضا حقيقية.
مش لأنها حبتني.
لكن لأنها بدأت تشوفني زي ما ابنها كان شايفني…
ماكينة فلوس.
قلت
وبعدين لما نرجع أنا أرتب كل حاجة.
كريم سأل
متأكدة؟
قربت منه وقلت
مش واثق في مراتك؟
بعد عشرة أيام…
كان كريم ماضي على تمويل جديد بأكتر من مليون جنيه.
وبما إنه استقال من شغله، البنك وافق بصعوبة، بضمانات والتزامات شخصية باسمه، واستعان كمان بكروت ائتمان وتمويلات استهلاكية.
وأنا؟
ما مضيتش على ورقة واحدة.
ولا ضمنت جنيه.
ولا اسمي ظهر في أي عقد.
كل مرة كان موظف البنك يقول
مدام سارة ممكن توقع كضامن؟
كنت أبتسم وأقول
أكيد، بس بطاقتي مش معايا.
مرة
نسيتها في العربية.
ومرة
البطاقة بتتجدد.
ومرة
عندي اجتماع لازم ألحقه.
لحد ما كريم زهق وقال للموظف
خلاص يا أستاذ، اعمل كل حاجة باسمي أنا.
كنت واقفة جنبه…
وبالعافية منعت نفسي من الابتسام.
قبل السفر بأيام، اتصلت بأبويا.
قلتله
بابا، محتاجة منك خدمة من غير أسئلة.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
حصل حاجة مع كريم؟
كنت عارفة إن أبويا عمره ما ارتاح له.
قلت
حصل… بس هحكيلك كل حاجة قريب.
دلوقتي عايزاك توقف أي تجهيزات تخص شقة الجواز.
أبويا اتفاجئ.
ليه؟
والشقة اللي اشتريناها… محدش يدخلها غير بإذني.
غيروا الكالون.
وكل الأجهزة والفواتير والعقود تفضل باسمنا.
صوته اتغير.
سارة… إنتِ في مشكلة؟
قلت بهدوء
لأ يا بابا.
وبصيت ناحية كريم، كان واقف قدام المراية بيجرب قميص جديد اشتراه للسفر.
أنا بطلع من مشكلة.
سافرنا.
ومن أول يوم…
أهل كريم فقدوا عقلهم.
مروة اشترت شنط وهدوم بمئات الآلاف.
حماتي دخلت محلات عمرها ما كانت تحلم تدخلها.
وحمايا اشترى ساعة غالية وقال
العمر مرة واحدة.
أما كريم…
فكان كل يوم يصرف أكتر من اليوم اللي قبله.
وفي كل مرة كان يتردد…
كنت أنا اللي أشجعه.
هات يا كريم.
عيش.
الفلوس بتتعوض.
إحنا لسه شباب.
لحد ما في ليلة…
كنا قاعدين في مطعم فخم.
كريم فتح تطبيق البنك.
ملامحه اتغيرت.
قال
سارة…
إحنا صرفنا كتير أوي.
قلت بمنتهى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *