انت حقي أنا ٣

الفصل السابع والعشرون
عامر بابتسامة:يبقي مبروك يا بني
عز بفرحة:بجد يا عمو !! أنت بتتكلم بجد يعني موافق
عامر:أيوة يا بني في إي ما تقعد !!
هبط عز علي عمه وقًبل رأسه وقال:يا حبيبي يا عمو
ضحك عامر بقوة وقال:و أنا كمان يا مجنون
عز بفرحة:بليل هنقرأ الفاتحة بقي
عامر:بليل!!!
عز:متأخر صح؟؟نخليها الوقتي و حنين لسه منامتش كمان
عامر بضحك:أنت أتهبلت يا عز!!
عز:طب عشان خاطري بليل
عامر:خلاص بليل و أمري لله
عز بفرحة:ربنا ميحرمناش منك يا عمو
……………………………….
في مجموعة آل توفيق..في مكتب أدهم..
وضع أدهم هاتفه بجواره بعد أن تلقي رسالة من أمجد تخبره ألا يتأخر من أجل قراءة فاتحة عز وجهاد…أمسك أدهم بفنجان قهوته وارتشف منه قليلا ليسمع صوت باب مكتبه يفتح وشخص يقول:كفاية قهوة أرحم نفسك
نظر أدهم إلي مصدر الصوت و انتفض من موضعه واتجه إلي صديقه الذي قال:أنت لسه هتبص هات حضن يا واد وحشتني
ابتسم أدهم لشادي صديقه والتقي الصديقان في عناق شديد..
جلس الصديقان علي أريكة بالمكتب وقال شادي:أخبارك إي طمني عليك وحشتني وحشتني يعني بجد
أحضر أدهم هاتفه وفتح المفكرة وكتب “لسه زي ما أنت رغاي”
شادي بضحك:الجواز معرفش يغيرني يا دومه
كتب أدهم علي شاشة هاتفه”آه عشان كدا مديت شهر العسل أسبوعين كمان”
شادي مصطنع الجدية:في الحقيقة هو أصل يعني
أكمل شادي بمرح:أصلي حبيت الموضوع أوي
انفجر الصديقان ضاحكين..و أكملوا حديثهم سويا..
…………..
في المساء في حجرة جهاد..
وضعت رقية العقد حول رقبة جهاد وقالت:والله أنا أول مرة أشوف واحدة بيتاخد رأيها في عريس ويقروا الفاتحة في نفس اليوم !!
جهاد بمرح:نحن نختلف عن الآخرين
فرح بضحك:معرفش ليه حاسه إنكوا هتفجئونا بفرحكوا معانا
جهاد بإحراج:فرح الله مش للدرجة دي
رقية بصدمة:الله أكبر جهاد بتسكثف الله أكبر
فرح:عشت وشوفت اليوم اللي أشوفك بتتكسفي فيه يا جهاد
لكمتها جهاد في كتفها وقالت:تصدقوا أنتوا عيال
فرح:طب أقعدي بس عشان نضبط الطرحة دي
قطع كلامهم صوت طرقات علي الباب..أذنت جهاد للطارق بدخول..ليفتح الباب وتظهر حنين وهي تقول بمرح:عروسة أخويا جهزت
ابتسمت جهاد بخجل وقالت:أدخلي يا حنون
رقية:أدخلي يا حنين شوفي البت اللي بقيت تتكسف
جهاد:بلاش أنتي يا روءه سيديهاتك معايا وهوريها لأخويا
رقية بمرح:شوفوا يا بنات الخجل يعني جهاد وجهاد يعني الخجل و اسكتي بقي عشان أنا عايزه أجوز
…..
بعد ما يقارب النصف ساعة..في حديقة قصر آل توفيق..ارتفعت أيدي الجميع يتلون الفاتحة في هدوء في جو يسوده المحبة..أنهي الجميع الفاتحة لتنطلق زغروطة ثلاثيية الأبعاد من فرح و رقية و حنين..
استقبل عز و جهاد المباركات من الجميع..بينما استئذن عز من عامر أن يجلس هو وجهاد علي مسافة منهم ليتحدثوا براحة أكثر..
سارت جهاد علي مسافة من عز وهي تشعر أنها ستسقط من خجلها ورعشة جسدها وهي تحادث نفسها قائلة”والله لأربيكي يا رقية إي الكعب دا هو أنا ناقصة”
أما عز فكانت دقات قلبه غريبة عليه..يشعر انها تعزف لحن هادئ معلن فرحته بإقترابه من أن تصبح حبيبته حلاله..
جلس عز علي كرسي وجهاد في الكرسي المواجهة له وهي تفرك يدها بخجل..
عز لنفسه “هم بيقولوا إي في الحاجات دي آه آه لاقيتها” عز بصوت هادئ:مبروك
جهاد بصوت مرتعش:الله يبارك فيك
عز:معلش يعني لو قراءة الفاتحة جيت بسرعة و أنتي معرفتيش تحضري نفسك
جهاد بتوتر:لا عادي
عز:تحبي تسألني في إي بقي؟؟؟
جهاد بتوتر:هو أنت يعني أقصد حضرتك
عز مطمئن:أهدي كدا و خدي نفس إحنا مش في امتحان فيزيا
تنهدت جهاد بقوة وقالت:هو أنت طلبت تتجوزني ليه و اشمعنا أمبارح؟؟
عز:مممم عشان مش شايف واحدة غيرك تنفع تكون مراتي وتشيل اسمي أما بقي باقي الإجابة خليها بعد كتب الكتاب أحسن
جهاد بخجل:ماشي
استمر الكلام بين عز وجهاد في أمور مختلفة وكثيرة ليعلم كل فرد عن الآخر تفاصيله وحياته..
أما علي الجانب الآخر من الحديقة..يجلس أمجد و رقية و امامه شاشة الهاتف يختارون تصميم منزلهم المستقبلي وهكذا الحال عند ماهر وفرح أيضا..
أما حنين شعرت من الملل من نظرها في الهاتف و الكل مشغول في حديث معين..استئذنت من عز أن تذهب للتمشي قليلا في الحديقة وسارت في طريقها إلي الحديقة الخلفية..جلست حنين علي كرسي أمام حوض من الأزهار و رفعت نظرها إلي السماء..و الصوت الذي كان في المستشفي مازال يتردد في بالها..
تنهدت حنين بقوة وقالت:يااارب
لمحت حنين أدهم يتقدم في اتجاهها وكعادته يضع كاب السويت شيرت علي رأسه ..
اقترب أدهم من الكرسي الذي تجلس عليه حنين لترتسم معالم الدهشة علي وجهه ولكن يرسم ابتسامة صغيرة علي شفتيه و يكمل سيره إلي أن وصل إلي أحد أسوار القصر و ارتفع بجسده بخفة ليجلس علي سور القصر و ظهره لحنين..
تعجبت حنين قليلا من تصرفه و لكنها أعادت نظرها إلي القمر تتأمل جماله..
التفت أدهم بعينيه ناحية حنين وابتسم ابتسامة مكسورة و عاد النظر إلي السماء..
………………………….
بعد مرور أسبوع ..الجميع منشغل في التحضيرات لزفاف “أمجد و رقية” و “ماهر و فرح” و عقد قرآن “عز وجهاد” الذي سيكون ليلة الزفاف..كانت حنين منقسمة بين انشغالها مع الفتيات وانشغالها بالبحث عن أي دليل للأشخاص المذكورين في كلام والدها..و لم يختلف الحال كثيرا عند عز فكان مقسما بين عمله والتحضير لعقد قرآنه وانشغاله مع أولاد عمه وبحثه عن الطبيب المجهول ولكنه طلب المساعدة من “طارق”صديقه من مرسي مطروح..أما غادة كانت تحسب الأيام علي احر من الجمر في انتظار تنفيذ مخططها..
و في أحد الأيام..خرج الشباب والفتيات لشراء ملابس الزفاف..و بعد ساعات من البحث اختارت فرح و رقية فستان زفافهم و اختارت جهاد فستان سواريه بسيط من أجل عقد قرانها الذي سيتم في الزفاف و اختارت حنين فستان سواريه بعد إلحاح من الفتيات..أما الشباب ففي أقل من ساعة أنهوا جميع مشترياتهم..
تجمع الجميع حول طاولة في مطعم..يتكلمون في أمور الزفاف وكيف سيتم تنظيم القاعة المنفصلة؟؟ وكيف سيتم عقد القران؟؟ إلي أن دق هاتف عز..
فتح عز الخط وارتسمت ابتسامة علي شفتيه وهو يستمع إلي كلام المتحدث وأغلق الخط في هدوء..
حنين بهمس:في إي
عز بتنهيده وهمس:بعدين
أكمل الشباب كلامهم وعادوا في طريقهم إلي القصر بينما أخبرهم عز أنه سيذهب مع حنين في مشوار هام..
تعجبت جهاد من تصرفه و حاولت أن تفهم منه ولكنه أخبارها أنه امر عادي و ألا تشغل بالها..
أما حنين لم تكف عن طرح سؤال واحد و هو “عز إحنا راحيين فين”
وكانت إجابة عز واحدة أيضا “أصبري”
………………
بعد مرور ساعة..وقفت سيارة عز أمام عمارة مهجورة وقال:أنزلي
حنين بخوف:لولا إنك أخويا كنت قولت إنك هتخطفني
عز بضحك:طب أنزلي بس
هبطت حنين من السيارة وتمسكت بيد عز بخوف وصعدوا طابقين من العمارة ليقفوا أمام أحد الشقق ويدق عز الباب…فتح أحد الأشخاص الباب لتفتح حنين فمها بدهشة قائلة:طارق مش أنت في مطروح
طارق:هو أنت لسه مقولتلهاش يا عز
عز:أيوة المهم الأمانة فين؟؟؟
طارق:جوه و زي ما طلبت كل الورق اللي كان عنده هتلاقيه في الشنطة اللي علي السفرة
نظرت حنين حولها بخوف لتجد ثماني رجال يجلسون امام شاشات الحاسوب ورجلين يجلسون امام إحدي الغرف..
حنين بخوف:عز هو في إي؟؟
عز:استني يا حنين
طارق:أنا هنزل أجيب أكل للرجالة و أنت أدخل جوه للزبون
عز:معلش بتعبك معايا
طارق:بلاش هبل يا عز دا إحنا إخوات و أنا وعدتك إني هكمل معاك للآخر
عز:ربنا يخليك يا طارق
أغلق طارق الباب خلفه واستقل سيارته لإحضار الطعام بينما ألقي عز السلام علي الرجال و اطمئن أن ما طلبه يسير علي أكمل وجه..وقف عز أمام باب الغرفة وقال لأحد الرجال:أفتحوا الباب
فتح أحد الرجال المفاتيح الحديدية التي تغلق الباب..ليدخل عز ومن خلفه حنين..
دخل التؤامان الحجرة وحنين تتفحصها بعيونها بخوف..حجرة شبه خاوية لا يوجد بها إلا كرسيان صغيران و فراش صغير يجلس عليه رجل في عقده الخامس ينظر لهم بغضب..ويديه مقيدة في الفراش..
حنين بخوف:إي دا يا عز
أجلس عز أخته علي أحد الكراسي و هو علي الكرسي الآخر وقال بحدة:دكتور شاكر المهدي من أمهر دكاترة الطب الشرعي في الغش و الرشاوي والمتاجرة بأعضاء الناس..كان متجوز لحد ما شاف مراته في سريره مع واحد غيره
شاكر بعصبية:أخرس يا كلب أنت مجنون أنت مفكرني هسكتلك يبقي ..
عز مقاطعا بصوت رجولي أرعب شاكر وحنين:لما أكلم تسكت يا كلب
وضع عز قدم علي قدم و أكمل كلام بسخرية:المهم حاول يقتل مراته بس الراجل اللي كان معاها ضربه لحد ما أغمي عليه و لما صحي لاقي مراته هربت معاه المهم كان ليه بنوتة كدا نعم التربية بتشتغل في بيوت دعارة
حنين بخوف من نظرات شاكر وطريقة أخوها:عز يلا نمشي
قام عز من موضعه وأنحني في اتجاه حنين وقًبل رأسها قائلا:متخافيش أنا معاكي
اتجه عز ناحية فراش شاكر وقال بصوت غاضب:حصل غي يوم حادثة أبويا يا شاكر
حنين بصدمة:عز إي علاقته بموت بابا





