انت حقي أنا ٣

الفصل “31، 32، 33”
وصلت قوات #الشرطة العمارة المجهورة وبدأت في نشر قواتها بمهارة لتقضي علي العناصر الموجودة في المبني..خرج من سيارته بعد السماح له وصعد المبني خلف رجال الأمن..انقبض قلبه مرة واحدة وسمع صوت صراخ أخته..انتفض من مكانه وتبع مصدر الصوت..لم يبالي لصيحات رجال #الشرطة أن الطابق العلوي غير مؤمن ولكنه حمل حديدة من علي الأرض وركض إلي الطابق العلوي يضرب من يراه أمامه وخلفه ابن عمه يقضي علي من باقي..كانت عيونهم تشع غضب وخوف إلي أن وصل عز إلي الحجرة المغلقة وسمع الصيحات تزيد..خبط عز الحديده بكل قوته في الباب ليتحطم الباب..و تظهر حنين والوحش الذي يسمي هاني يحاول أن يمزق باقي ملابسها للوصول لمراده..
انتفض هاني من مكانه عنداما سمع حطام الباب..قبل أن يقوم بأي رد فعل…اتجه له عز وسدد له الضربات واحدة تلو الأخري بكل قوته وهو يصيح فيه:إلا أختي يا بن ال.. إلا أختي
هرول عز إلي حنين المنكمشة علي الأرض وأحاطها بذراعيه ليخفيها في أحضانه وهو يقبل رأسها قائلا:متخافيش متخافيش
حاول هاني القيام ولكنه فؤجي بدفاعات من الضربات القوية تتسدد من ادهم وهو يصيح فيه بكل قوته..
خلص رجال #الشرطة هاني من بين يد أدهم بأعجوبة ليلتفت أدهم إلي حنين المختفية في أحضان عز..
عز بخوف:عمل فيكي حاجه
حركت حنين رأسها بمعني “لا” ولكن زاد صوت بكائها علي ماعانته أيام..
ضمها عز أكثر إلي أحضانه وقًبل رأسها لتقول حنين بصوت مرتعش:أنا بردانة أوي يا عز
خلع عز التيشرت وبسرعة وألبسها لأخته ولكنه تفاجئ من أن شعرها لا يغطيه إلا قطعة ممزقة من الخمار..
سمع عز صوت أدهم يقول:أنا بره لحد ما تجهزوا و اتفضل دا ممكن يفيدك
نظر عز بجواره ليجد أدهم قد خلع السويت شيرت الخاص به ليلبسه عز لأخته ويداري شعرها بالكاب ويحملها بين يده خارجا من الغرفة ليجد أدهم في انتظاره مع باقي رجال #الشرطة..
الضابط:برده مصممين علي اللي في دماغكوا
عز:ساعة او اتنين مش هتفرق يا باشا وهتلاقيهم قدامك
الضابط:ماشي
استقل أدهم سيارته وحنين بين احضان عز في المقعد الخلفي..بعد ربع ساعة سادها الصمت..ارتفع صوت هاتف ادهم معلن وصول رسالة..ليلتفت أدهم إلي عز ويقول:حصل
عز بتنهيده:طب معلش أطلع بينا علي أي محل ملابس حريمي بسرعة
أدهم:حاضر
بعد ما يقارب الثلث ساعة..وقفت سيارة أدهم أمام أحد محلات الملابس النسائية…لم يقدر عز علي ترك حنين بحالتها تلك ولا يقدر علي أن يدخلها المحل هكذا ليقول أدهم:أنا هنزل أجيب
بعد ما يقارب الخمس دقائق..عاد أدهم إلي السيارة ومعه حقيبة ملابس..وقاد سيارته إلي أن وصلوا لإستراحة علي الطريق شبه خاوية..ليحمل عز حنين إلي حمام السيدات ويعطيها الحقيبة ويقول:غيري بسرعة يا حنين ومتخافيش أنا واقف بره أهو
حنين بصوت مرتعش:هيجيوا ياخدوني
عز:محدش يقدر أنا معاكي متخافيش يلا بسرعة
دخلت حنين إلي الحمام بخوف وابدلت ملابسها سريعا وهي تلتفت حولها بخوف…
بعد خمس دقائق..خرجت حنين من الحمام وأمسكت بيد عز واستقلوا سيارة أدهم…
بعد نصف ساعة..في قصر آل توفيق..
دخلت حنين إلي بوابة القصر وهي مسندة علي عز..ضغط أدهم علي الجرس لتفتح أحد الخدامات الباب وتصيح:حنين هانم
تجمع الكل علي صرخة الخادمة وامتلأ بهو القصر بجميع أفراد عائلة آل توفيق عدا غادة…
تعجب الجميع من الحالة التي بها حنين ورفضها أن تسلم علي أي حد ورعشة جسدها إذا اقترب منها أحد غيرعز..
عامر بقلق:في إي يا بني
قبل أن يتكلم عز رأي غادة تهبط من علي درجات السلم بتعجب من رجوع حنين ليصيح بسخرية:أهلا أهلا غادة هانم والله كنت لسه هندهلك
وقفت غادة بجانب سميرة وقالت:في إي!!
دق الجرس مرة أخري ليقول عز:الحبايب وصلوا أهو
فتح أدهم الباب ليدخل طارق ومعه أربعة رجال بيد كل رجل شخص مخفي الوجه بقناع أسود..
عامر بقلق:في إي يا عز ما تفهمنا
أجلس عز حنين علي أحد الكراسي وأمسك بيدها وأشار لأحد الرجال بنزع الأقنعة..أزال كل رجل الأقنعة بالترتيب..لتتسع عين غادة دهشة وتتمتم بصوت منخفض:إسماعيل
عامر:إي اللي خلاك تعمل في إسماعيل كدا يا عز
عز بقوة:أفهمكوا الحكاية من الأول آخر زيارة لبابا في نيويورك وفي الحفلة اللي كان مقرر إنه يمضي عقد مع شركة أمريكية..فجأة وهو في الحفل جاله مظروف صغير بيوضح حقيقة الشركة دي وإنها يهودية ولما بابا واجه إسماعيل صاحبه واتهمه بإنه بيخدعه كان رد إسماعيل غريب جدا و إنه عادي لما نتعامل مع شركات يهودية
إسماعيل بغضب:طول عمر حسن غبي و …
اتجه عز ناحية إسماعيل بسرعة و وضع يده علي فمه وقال:سيرة أبويا متجيش علي لسانك
أكمل عز وهو ينظر إلي الرجل الذي بجانب إسماعيل وقال:أما بقي الأستاذ المحترم دا كان مكلف إنه يوهم بابا بشركته الألمانية اللي بتحقق أرباح أكتر من مليار دولار و كله في السليم ومفروض إن دا الراجل اللي بابا كان رايح يقابله يوم ما اتوفي بس عشان بابا مرحش وفشل مخططهم في إنهم يوصلوا لإمضاء بابا أجروا مجموعة بلطجية عشان يحرقوا جزء من المخازن و هنا كان دول الكلب التالت دا
أشار عز للرجل الثالث وقال:الكلب دا هو اللي دخل بعربيته قصاد عربية بابا ولما اتأكد إن العربية وقعت ولاقي إن في ناس هتخرج تساعده..هو ومجموعة معاه خدروا الناس دي واتنكروا في ملابسهم بعد ما إدوا حقنة سامة لبابا والسواق
عامر وهو يحاول إستيعاب الكلام:بس يا عز شهادة الوفاة
عز مقاطع:مش ناسيها يا عمي الدكتور المحترم أقصد الكلب الرابع دا دراع إسماعيل اليمين وهو اللي بيخلص أي تقرير يحتاجه ويوم ما بابا أتوفي قال في تقريره إنها كانت مجرد سكتة قلبية
سميرة من بين دموعها:عز أنت متأكد ماللي بتقوله دا
عز:طبعا يا عمتي
أشار عز لأحد الرجال ليتحرك من مكانه و وزع اوراق علي كل الموجدين عدا غادة..
عز:الأوراق اللي معاكوا دي تثبت كلامي وتثبت الشركات المزيفة اللي إسماعيل كان بيوهم بابا بيها
عامر بغضب:أنت يا إسماعيل تعمل في أخويا كدا دا كان صاحبك عملت فيه كدا ليه
أشار عز لأحد الرجال ليكتم فم إسماعيل ويقول عز:قبل ما الكلب دا يكلم أحب أوضح نقطة بسيطة جدا طبعا حضرتك يا عمو عمي نبيل لما جه يبلغكوا بقراره بإنه هيتقدم لمدام غادة قال إنه شافها في حفلة واتعرفوا علي بعض
عامر:ايوة
عز:بس اللي عمي نبيل مكنش يعرفه واللي بابا اكتشفه في من جواب اتبعتله في مكتبه بعد يومين من وصوله #مصر بعد آخر سفرية لنيويورك إن مدام غادة وإسماعيل مجوزين عرفي من قبل جواز عمي بيها
اتسعت عين الجميع دهشة وصاحت غادة:أنت كداب
عز:ممممم طيب
أخرج عز ورقة من جيبه وقال:مش دا صورة من عقد جوازكوا العرفي
اتجه ماهر مسرعا ناحية عز وأمسك منه الورق ونظر فيها بصدمة ورقية تحاول أن تستوعب أن هذا العقد حقيقي..
عز:العقد حقيقي يا مدام والدكتور شاكر المحترم هو اللي أخدك بأمر من إسماعيل لدكتور قبل الفرح وأظن أنتي عارفه ليه
أكمل عز وهو يجلس بجوار أخته:الجزء الباقي بقي أظن تحبوا تسمعوا من شاكر
أشار عز لشاكر بالتكلم فقال:يوم وفاة حسن بيه إسماعيل كلمني وطلب مني إن التقرير يكتب فيه إن وفاته كانت نتيجة أزمة قلبية و..
عز بغضب:ما تكمل أنا هشحت من الكلام أخلص
شاكر بخوف:بعدها بسنتين أتوفت حنان هانم ويومها إسماعيل كلمني وقالي التقرير يتكتب فيه عن وفاتها كانت عادية بالرغم إن ووفاتها كانت نتيجة تسمم
اتسعت عين الجميع دهشة واتجه عامر لشاكر بسرعة وأمسكه من عنقه وصاح به:أنت بتقول إي تقصد إن أمي اتقتلت انت مجنون
عز:سيبه يا عمي اللي بيقوله صح
سار عز خطوات هادئة و وقف أمام غادة ونظر لها بقوة وقال:مش برده يا مدام مش هي نفس الحقنة اللي اتقتل بيها أبويا وجدتي وجوزك
صاح الجميع بصدمة:إي!!!
غادة بغضب:أنت شكلك أجننت وعايز تلبسني انا المصايب كلها أنت مجنون أنا معملتش حاجه
صاح بها بغضب:لا عملتي أنتي اللي قتلتي أبويا وجدتي
التفت الجميع لصاحب الصوت ينظرون له بدهشة وصاحوا بصوت واحد:أنت بتتكلم يا أدهم
أدهم بغضب وهو ينظر لغادة:أيوة أنت اللي قتلتيه أنتي اللي عملتي كل دا فاكرة آخر يوم ليا في الثانوية كنت راجع مبسوط سمعت صوتك بتتكلمي وبتقوليله لازم نخلص من نبيل زي ما خلصنا من حنان وأنا اللي هنفذ برده عشان السجن اللي عشت معاه سنين
ضرب أدهم أحد الطاولات بقدمه وقال بغضب:سجن إي اللي ابويا عيشك فيه سجن إي فهميني..أجوزتيه ليه بدل هو كان سجن خلفتيني ليه عشان أعيش للحظة اللي اسمع أمي بتتفق علي موت ابويا و لما أحاول أصرخ اتكلم مقدرش
صاح ماهر بغضب:ما تتكلمي برئي نفسك قولي إنك معملتيش كدا أنتي قلتلتي أبويا بعد كل اللي عمله فيكي
رقية بدموع:ماما قولي عن دا غلط كدبيهم يا ماما
غادة بقوة:أيوة أنا اللي قتلته وقتلت حنان أيوة أنا اللي عمت كل دا ولو ينفع كنت قتلت حسن بإيدي عشان هو اللي جاب نبيل علي الحفلة ويومها أعجب بيا وكانت فرصة لإسماعيل قالي اجوزيه عشان فلوسه وأقدر أخد مجمو آل توفيق هو اللي وداني للدكتور عشان أنزل اللي في بطني منه وهو اللي أقنعني بجوازي من نبيل
كل دا بسبب حسن من الأول أنا كنت عايشه مرتاحه لحد ما هو جاب نبيل الحفلة
سمير بغضب:أنتي مجنونة أنتي قلتلتي عيلتي يا كلبة عملنا فيكي إي دا إحنا لميناكي من الشارع
عامر بغضب:وأنت يا كلب عملت في صاحبك كدا ليه ؟؟
صوت أنوثني:عشان ينتقم لرجولته
انتبه الجميع لمصدر الصوت ليجدوا هدير ابنة اسماعيل..
نظر لها إسماعيل بغضب لتقول:آسفة يا بابا بس لازم تعرف الحقيقة
أكملت هدير بأسف:بعد ولادتي بست شهور بابا كان بيتسابق مع عمي حسن بالخيل و لما وقع من عليه فقد قدرته علي الخلفه ومحدش عرف عن الحوار دا غيره و غير عمي حسن بس ماما حملت بعد الحادثة دي بشهر
أكملت هدير بألم:وقتها بابا أجنن من اللي حصل و اتهم ماما بالخيانة وإنها سلمت نفسها لحد غيره و لما بدأ يضربها كل ليلة وهي تحاول تقنعه إن الحمل من شهرين يعني قبل ما الحادثة تحصل كان بيرفض
أكملت هدير وهي تخرج كتيب من حقيبتها قائلة:دا الكتيب اللي فيه مذكرات ماما واللي عرفت منها إنها سمعت بابا وهو بيكلم عمي حسن في الموضوع دا وإنها عرفت الحمل واصطدمت بس لما كشفت الدكتور قالها إن الفترة اللي تم فيها إخصاب الجنين و تكوينه كانت قبل حادثة بابا
سميرة:و إي علاقة أخويا بالكلام دا؟؟؟
هدير:ماما لما يئست من إقناع بابا كتبت في مذكرتها إنها هتكلم عمي حسن في التليفون وتطلب منه إنه لازم يقنع بابا إنها حامل منه بعد ما تحكتله اللي الدكتور و دي كانت آخر حاجه أمي كتبتها في مذاكرتها
أكملت هدير وهي تخرج صورة لممرضة من حقيبتها قائلة:دي الممرضة روز اللي كانت في استقبال حالة ماما يوم وفاتها أنا بعد سفرية عمو حسن الأخيرة في نيويورك و أنا بدور علي أى دليل يفسر اللي حصل و يفسر غضب بابا لحد ما في يوم قابلت روز بالصدفة و شبهت عليا عشان الشبه اللي بيني و بين أمي وساعتها هي كملتلي الحكاية إن ماما لما وصلت عندهم كانت متعرضه لضرب بوحشية بس فاقت دقايق وقالتلها فيها إنها بعد ما كلمت عمي حسن أول ما قفلت معاه لاقيت بابا بيضربها بكل قوته وبيتهمها هي وحسن بالخيانة لأنه واضح مسمعش غير الجزء الأخير من المكالمة وفهم إن اللي في بطنها من حسن وبعد ما ماما حكت لروز اتوفت نتيجة الضرب اللي اتعرضت ليه
مسحت هدير دموعها قائلة:آسفة يا إسماعيل بيه بس أنت حرمتني من أمي و قررت تنتقم من صاحبك وأنت عمرك ما فكرت صح
إسماعيل بغضب:كل اللي قولتيه دا كان كدب حسن خاني مع مراتي وكان لأزم أغسل عاري بإيدي و أقتلهم الإتنين بس وقتها مكنش ينفع أنتقم من حسن بسهولة لأنه كان بيتمني الموت في أي لحظة عشان كان لوحده بس لما بقي ليه بيت وعيلة كان لازم اموته و أحرمه منهم
أمسك عز بملابس إسماعيل وقال بغضب:عشان كدا عرفت مجدي علي مكان أمي عشان كدا عرضتها للخوف
لكمه عز في وجهه وقال:مش مجدي دا اللي دورت عليه شهور بعد ما أبويا قالك إن ماما سابت جوز أمها و أنت بعت كلابك يدوروا عنه
أكمل عز وهو يقف أمام إسماعيل:مش أنت اللي عملت كل دا؟؟و أنت اللي بعت الكلب التاني ابنه عشان أختي
إسماعيل بقوة:أيوة معرفتش أكسر عين حسن بس هكسر عينيك انت و أختك
أنهال عليه عز بالضرب علي وجهه وهو يصيح:محدش يقدر يكسر عين أختي يا كلب
أمسكه عز من رقبته وسدد له ضربة في رأسه وصاح به:قتلت أبويا ليه عشان انت مش راجل
سدد له عز ضربة قوية في صدره وصاح به:أنت السبب في يتمي انا وأختي وحزن أمي
صاح ماهر في غادة:أنتي حيوانة أنتي عمرك ما تكوني انسانه حرمتيني من أبويا ليه
أزاح أدهم أخاه ماهر من امام غادة و قام عز من علي إسماعيل ليمتلأ القصر فجأة برجال #الشرطة..
الضابط:أظن كدا كفاية يا عز
سدد عز لكمة لشاكر وقال:براحتك يا باشا
قبض رجال #الشرطة علي شاكر وإسماعيل والرجلين الأخرين و عندما حاول أحد الرجال القبض علي غادة صاحت فيهم بغضب..
نظر ماهر إلي أدهم وتحرك الإثنان بقوة وأمسك كلا منهما بيد غادة وقالوا في صوت واحد:زي ما قتلتي أبويا هسلمك بإيدي
ذهب ماهر وادهم بقوة ناحية سيارة #الشرطة و وضعوا فيها غادة ليقول ماهر وأدهم في صوت واحد:بكرهك
في داخل قصر آل توفيق..ساد الصمت القصر وارتقع صوت أنين رقية بين أحضان أمجد..و بكاء سميرة علي اهلها..حمل عز أخته بين يده ونظر إلي طارق وقال:يلا بينا
جهاد من بين دموعها:راحيين فين!!
الفصل الثاني و الثلاثين..
عز:أنا لما جيت البيت دا عشان حق أبويا ومكنتش عامل حساب إن في يوم هحبك لو أنتي عيزاني يا بنت الناس زي ما أنا عايزك معاكي يومين تقرري يا تعيشي معايا في مطروح يا خليكي في البيت دا
عامر من بين دموعه:يا عز أستني إحنا أهلك قبل أي حاجه
نظر عز إلي حنين الساكنة بين ذراعيه وعيونها المنتفخة من البكاء وجسدها الذي ينتفض وقال:معتش هعرف آمن علي أختي هنا عن أذنكوا
سار عز برفقة طارق إلي سيارة طارق و انطلقوا سريعا إلي مطروح…
مسح ماهر دموعه وامسك بيد فرح وقال:يلا من هنا يا فرح
ناصر:رايح فين يا بني
ماهر بكسرة:معتش هعرف أعد في البيت دا و لا أرفع عيني في حد فيه
أكمل ماهر كلامه لفرح:هتيجي معايا و لا تروحي مع أهلك؟؟؟
أمسكت فرح بيده وقالت من بين دموعها:مش أنت قولت إنك بقيت أهلي أنا جايه معاك
سار ماهر وبيده فرح وأستقلوا تاكسي بعد أن رفض ماهر أن يستقل سيارته واتجهوا إلي أحد الفنادق..
رفع أدهم الكاب علي رأسه واتجه في طريقه إلي باب القصر ولكن أوقفه صوت رقية تقول:استني يا أدهم أنا جايه معاك
أمجد:رايحه فين يا رقية؟؟؟
رقية بدموع:معتش هقدر أعيش في البيت دا
أمجد:أنتي ليكي بيت وأنتي صاحبته أنتي مراتي فاهمه مش هسيبك تمشي
أدهم بصوت يغلب عليه البكاء:خليكي مع جوزك يا رقية
اكمل أدهم سيره إلي بوابة القصر وهو لا يعلم إلي أين سيذهب..ظل يسير وهو يخفي دموعه تحت الكاب إلي أن وصل إلي قبر أبيه..وقف أمام القبر وانهارت كل قواه..وقع بجسده امام القبر وظل يصرخ بكل ما به من قوة..
يصرخ بكل قوته علي ما به من آلام مدفونة لسنين..ضم ركبتيه إلي صدره وهو يصرخ بكل ما باقي فيه من قوة..
أما في قصر آل توفيق..أمسك أمجد بيد رقية واتجههوا إلي منزلهم وصعدت جهاد سريعا إلي غرفتها.. و ظلت سميرة وسناء وناصر وعامر ينظرون إلي القصر بعيون دامعه علي ما حدث لأهلهم فيه وعلي تفرقة العائلة..
……………
في سيارة طارق..أغلق طارق هاتفه ونظر إلي عز الذي يجلس في الخلف وحنين بين أحضانه وقال:الباقي اتقبض عليه
عز بتنهيده:الحمدلله ربنا يرحمك يا بابا
انتبه طارق للطريق وقال:أنا قلقان علي حنين
نظر عز إلي أخته الساكنة بين ذراعيه ودموعها التي لم تقف للحظة وقال:ربنا يستر نرجع البيت بس وبإذن الله تبقي بخير
طارق:بإذن الله
نظر عز إلي أخته بعيون دامعه وقال لنفسه “يارب أحميها يارب معتش ليا في الدنيا غيرها”
………
فتح باب الغرفة..و جلس علي أقرب كرسي وجده و دفن وجهه بين يديه ليترك لدموعه المجال…
هبطت علي ركبتيها أمامه وأمسكت بيده بحنان وأبعدتها عن وجه وقالت:حبيبي عشان خاطري اكلم قول أي حاجه
ماهر من بين دموعه:أقول إي!! أمي قتلت أبويا وجدتي وكانت بتخونه أقول إي إنها كسرتني قدام الناس كلها و خانت عرض أبويا أقول إن الست اللي حرمتني من إنها تكون أم ليا بس كنت بستحمل عشان خاطر أبويا وأقول في الآخر هي أمي تبقي..
ضغطت ماهر علي شفتيه بقوة وأغلق دموعه بألم وقال:أنا بكرها اوي بكرها
مسحت فرح دموعه بحنان وجلست بجواره وسحبته إلي أحضانها بحنان..تمسكت ماهر بأحضانها بقوة وهو يقول بصوت متقطع:أنا أكسرت يا فرح أكسرت معتش هقدر ارفع عيني قصاد حد ولا قصادك
رفعت فرح وجهه بهدوء وقالت من بين دموعها:أوعي تقول كدا يا ماهر أنت عمرك ما تتكسر قدامي ولا قدام حد فاهم أنت لسه قدامي الراجل اللي متخلقش زيه اتنين حبيبي هي صحيح غلطت وغلطت أوي بس عمري لا أنا ولا حد من العيلة هياخدكوا بذنبها
دفن ماهر رأسه بين احضان زوجته وتعالت شهقاته وقال:أنا مش مصدق إنها عملت كدا في أبويا حاسس بنار بتحرق قلبي يا فرح
ضمته فرح إلي أحضانها بقوة وهي تمسح علي شعره بحنان و دموعها تهبط في صمت..أما ماهر تمني لو اختفي من هذا العالم بين أحضانها تمني لو استطاع أن يختفي بين ضلوعها..لم يكن يبكي إلا علي والده وشرفه الذي تلوث..يبكي علي كسرته هو وأخوته..يبكي علي أخوته الذين تفرقوا من حوله..علي الألم الذي بداخل أدهم..علي الألم الذي بداخل كل فرد من آل توفيق.
………….
اتسعت عينيه دهشة وقال:نعم!!
رقية من بين دموعها:بقولك طلقني
أمجد:أعقلي وبلاش جنان أطلقك إي
رقية بكسرة:أومال عايزني أفضل علي ذمتك بعد اللي اسمها أمي دي عملته بعد ما قتلت أبويا وجدتي وخانت عرض أبويا عايزني أفضل في البيت دا وأنا شايفه في عين كل واحد كره أنا عايزه أرجع لأخواتي
وقف أمجد أمام رقية وقال:يا رقية مين قال إن في حد هياخدك بذنب غادة وبعدين كل واحد عارفك كويس وعارف أخواتك
رقية بصراخ:بقولك طلقني مش عيزاك مش عايزه أي حد طلقني
أحاط أمجد خصر رقية بيده وقال بهدوء:أهدي يا حبيبتي أهدي
لكمته رقية في صدره لكمات خفيفة وهي تصيح:طلقني بقولك مش عايزه أعيش في البيت دا أنا عايزه أرجع لأخواتي عايزه بابا طلقني
حاولت رقية التخلص من قبضة أمجد ولكنه لم يمهلها أي فرصة وجذبها إلي أحضانه بكل قوته..
رقية بصراخ:طلقني يا أمجد عايزه أروح لبابا سبني
ضمها أمجد أكثر لأحضانه وقال من بين دموعه:مقدرش أعيش من غيرك يا رقية وأنتي عارفه أهدي يا حبيبتي
إنهارت كل قوة رقية وتعلقت بأحضان أمجد بكل قوتها وزاد صوت بكائها وهي تتمتم قائلة “بابا..أنا عايزه بابا”
رفعت رقية عينيها في عيون أمجد وقالت من بين دموعها:قتلت أبويا يا أمجد قتلته معرفش جابت القوة دي منين معرفش إزاي فضلت عايشه بعد ما قتلت الراجل الوحيد اللي احترمها
دفنت رقية رأسها مرة أخري في أحضان أمجد وهي ترتعش بين يديه…
……………………
وصلت سيارة طارق أمام منزل عز وحنين..هبط عز من السيارة وهو يحمل حنين وصعد بها سريعا ليهرب من تساؤلات الجميع..ركض طارق خلف عز وفتح له باب المنزل و ذهب إلي منزله..تاركا كل من في الحي في قلق وخوف علي حنين..أدخل عز أخته إلي الغرفة و وضعها في الفراش وجلس بجوارها..
عز بحزن:حنين أكلمي ؟؟
حنين…….
نزلت دمعة من عيون عز وقال:طب طمنيني عليكي قولي أي حاجه ؟؟متوجعيش قلبي عليكي
حنين…..
عز بكسرة:حد عمل فيكي حاجه!!حد لمسك؟؟؟
حركت حنين رأسها بمعني “لا” واقتربت من أحضان أخيها ودفنت رأسها في صدره و دموعها تهبط في صمت.
مسح عز علي رأس أخته بحنان وقال:طب سمعيني صوتك بس
حنين بصوت متقطع من بين دموعها:ق..قتلوا..با..بابا..لي..لي..ليه
تنهد عز بقوة وقال من بين دموعه:عشان قال لا في وش ناس خاينه وكدابه
حنين بصوت مرتعش:بس هو ملوش ذنب ولا ماما ليها ذنب
صمتت حنين فجأة وتعلقت بملابس عز بقوة…
عز بخضة:في إي يا حبيبتي
حنين بخوف:هيخدوك أنت كمان مني صح!!
عز:متخافيش يا حنين متخافيش انا معاكي أهو متخافيش
ارتعش جسد حنين بقوة وهي تقول:متسبنيش يا عز انا خايفة هياخدوني تاني
حاول عز تهدئة حنين إلي أن اسكانت قليلا بين ذراعيه..اسند عز أخته وأوصلها إلي دورة المياه لتأخذ حمام ساخن وذهب هو ليبدل ملابسه…
…………………..
قام من أمام قبر والده ومسح دموعه.. نظر حوله وتنهد بقوة..ابتسامة مكسورة مرسومه علي شفتيه..يحسد من تحت التراب علي راحتهم..تمني لو أن الأرض احتضنته هو الآخر..احتضنت قلبه المحترق..احتضنت اوجاعه..انحني بجسده والتقط بيد مجموعة من الرمال..اغمض عيونه بوجع وألقي الرمال علي جسده ببطئ..تنمي أن تقف أنفاسه وتحتويه تلك الرمال وتصبح هي مسكنهم..تصحبه من هذا العالم..فتح عيونه ببطء وأدرك أن لا مفر له من همومه و أحزانه.لا مفر من وجع قلبه وآهاته…لا مفر من حياته..سار بخطوات ثقيلة من أمام قبر والده و أوقف تاكسي و أرشده إلي منزل صديقه..
وقف أدهم أمام باب منزل شادي وهو لا يعلم ماذا يفعل؟؟ أيطرق الباب أم يذهب؟؟و لكنه لا يجد مأوي له غيره؟؟ لن يسمعه أحد غيره؟؟
حسم أدهم أمره وطرق الجرس..ما هي إلا ثواني معدودة وفتح الباب..
شادي بدهشة:أدهم!!في إي يا بني مال وشك!!و إي التراب الي علي هدومك دا
ادهم بصوت منكسر:ممكن نكلم شوية
اتسعت عين شادي دهشة وقال:أدهم أنت قولت إي!!أنت بتتكلم
حرك أدهم رأسه بمعني “نعم” ليقفز شادي من مكانه بسعادة ويحضتن أدهم ويقول بفرحة:وحشني صوتك يا واد أدخل أدخل
دخل أدهم برفقة صديقه إلي حجرة الصالون وأغلق شادي الباب وقال:ها يا سيدي في إي
تنهد أدهم بقوة وأنزل الكاب من علي رأسه وقال:هقولك كل حاجه بس اللي أوعدني يبقي سر بينا
شادي بقلق:أكيد يا أدهم بس طمني!!
…………………………
أنهي عز ارتداء ملابسه ليسمع صوت رنين هاتفه..نظر عز إلي اسم المتصل لترتسم ابتسامة حزينة علي ثغره ويقول لنفسه “كان نفسي تكوني انتي اللي بتكلميني يا جهاد”
فتح عز الخط وقال:السلام عليكم
الضابط:و عليكم السلام أخبار آنسة إي يا بشمهندس
عز:بخير الحمدلله
الضابط:طب استئذن حضرتك لازم آنسة حنين تكون موجودة بعد بكرة أنا مش هقدر أجل المحضر أكتر من يومين
عز بتنهيده:طيب مفيش مشكلة
أنهي عز مكالمته سريعا عندما سمع صوت حنين تنادي باسمه..طرق عز باب الغرفة لتفتح له حنين بسرعة وتقول بخوف:خوفت تكون مشيت
عز:أمشي إي يا بت انا علي قلبك يلا بقي عشان ترتاحي وتنامي شوية
حنين بخوف:أنام لا مش عايزة لا
عز بقلق:في إي يا حنين !!
نظرت حنين حولها بخوف وتذكرت منذ أيام عندما حاولت أن تريح عينيها وهي مقيده بالكرسي..مرت دقائق معدودة وشعرت بأنفاس كريهة تحيط بها..فتحت عينيها بخوف رأت هاني يتحسس جسدها ويحاول أن يقلبها.. صرخت حنين بكل قوتها لتبعده عنها وهو يحاول جاهدا أن يتملكها إلا أن ابتعد عنها خوفا من أن تموت من كثرة الصراخ..
فاقت حنين من شرودها علي صوت عز يقول:حنين في إي
حنين بخوف:أنا أنا خايفة
عز:طب أهدي أنا معاكي
اتجهت حنين إلي فراشها وتمسكت بأحضان عز إلي أن أغمضت عينيها بتعب وباتت في سبات عميق..
نظر عز إلي أخته وبداخله مليون صراع عما حدث لها يريدها أن تهدأ حتي تقص عليه ما حدث ويهدأ صراع عقله الذي لم ينقطع..
أمسك عز بهاتفه لتظهر صورة لوالده “خلفية شاشة” تنهد عز بحزن وقال لنفسه “يارب تكون مرتاح يا بابا”
ضغط عز علي ملفات الصور الخاصة به..لتظهر صورة له هو و جهاد يوم عقد قرآنهم عندما أمضوا ليلتهم في حديقة القصر يتسامورن..ارتسمت ابتسامة حزينة علي وجه عز وتحسس ملامح جهاد من علي الهاتف..
أمضي عز وقت لم يشعر به وهو ينظر إلي صورة جهاد إلي أن أغلق الهاتف وأسند رأسه علي رأس أخته واستسلم لنومه..
………….
في منزل شادي..في غرفة الأطفال..
شادي وهو يغلق باب الغرفة ويضع بعض الملابس علي الفراش:بص شوف إي اللي عاجبك وألبسه وفي حمام ملحق بالأوضة خد شاور كدا عشان تتعشي
أدهم بإحراج:يا شادي سيبني أمشي بقي مينفعش أقعد يا اخي عشان نغم بس
شادي:نغم وكدا كدا بكرة راحه لمامتها تقضي يومين معها قبل كتب كتاب أخوها
أكمل شادي بمرح:يعني هنبقي لوحدنا يا جميل
ارتسمت ابتسامة حزينة علي وجه أدهم ليقول شادي وهو يطبطب علي كتف صديقه:أرمي حمولك علي ربنا يا صاحبي واللي حصل حصل محدش هيعرف يرجع الزمن لورا
أدهم بشرود:تفتكر مساعدتي لعز من الأول كانت صح
شادي:مكنش ينفع غير كدا يا أدهم بص متزعلش مني بس مامتك..
أدهم مقاطعا بضيق:متقولش مامتي أنا مليش أم
شادي:خلاص أهدي يا أدهم وقفل علي الحوار دا نهائي
أدهم بأسف:معلش يا شادي عصبيتي بتطلع فيك
شادي:بطل هبل يا واد دا إحنا اخوات يلا بقي بطل رغي وادخل استحمي عشان العشا
خرج شادي من الغرفة وذهب لمساعدة نغم في إعداد العشاء..أما أدهم دخل دورة المياه الملحقة بالغرفة و وقف أمام المرآة يستعيد شريط ذكرياته منذ أن سمع بأذنه خيانة والدته..تنهد أدهم بضيق و أبدل ملابسه وأشعل المياه الباردة لعلها تخفف من غليان رأسه من التفكير وقلبه الذي أنهكه ما حدث اليوم…أغمض أدهم رأسه وقطرات المياه تسقط علي جسده بقوة إلا أن ارتطمت بقطعة حديدية معلقة بصدر أدهم..
فتح أدهم عيونه وأمسك القلادة وفتحها لتظهر صورة له في طفولته مع طفلة صغيرة..
أنهي أدهم حمامه وخرج للغرفة ليرتدي ملابسه..أنهي أدهم ارتداء ملابسه وأخفي القلادة خلفها وطبطب عليها بحنان وقال لنفسه “بحبك”..سمع أدهم صوت طرقات علي الغرفة..ليدخل شادي ويصحبه معه من أجل طعام العشاء..
…………….
في اليوم التالي..في قصر آل توفيق..
خرجت جهاد إلي حديقة القصر لتجد والديها يجلسان في صمت..
جهاد:السلام عليكم
سناء وعامر:وعليكم السلام
جهاد:أومال امجد فين؟؟؟
سناء بتنهيده:هيكون فين يا بنتي في شقته
جهاد بغضب:نعم!!هو لسه سايب بنت غادة دي علي ذمته هو أجنن
عامر بقوة:جهاد
جهاد بخوف:أيوة يا بابا
عامر:رقية وماهر وأدهم ولاد نبيل عمك وأنتي عارفه كويس إن عمرهم ما كان ليهم احتكاك بيها إلا قليل وارتبوا وسطينا وأدهم بنفسه اللي ساعد عز وزي ما كلنا مجروحين من اللي عملته هم جرحهم أكبر أمهم قتلت أبوهم وخانت فعيب أوي لما تقولي لأخوكي يطلقها بدل ما تروحي لصحبتك قبل ما تكون بنت عمك وتكوني جمبها
صمتت جهاد لثواني لتهبط دمعة حارة من عينيها وتقول:طب وأنا ذنبي إي؟؟ذنبي إي أعيش وسط الكره دا؟؟ ذنبي إي عز يسبني عشان أمها واللي عملته؟؟ذنبي إي أتحرم منه؟؟
عامر وهو يشرع في القيام:كلها يومين وهسافر لعز وأخته وتكوني وصلتي لقرارك اللي هو طلبه منك قبل ما يمشي
أنهي عامر كلامه وسار في طريقه إلي مكتبه وسناء تتابعه بعيون دامعة علي حزنه الذي يخفيه داخله..
جهاد:هو بابا هيسافر ليه؟؟
سناء بتنهيده:هيرجعهم لبيتهم هو وادهم وماهر وحنين
جهاد:تفتكري هيوافقوا!!
سناء بتنهيده:يارب
………
أنهي عز صلاة الظهر في المسجد وطمأن أهل الحي علي حنين..ليصعد إلي المنزل ويجد حنين تخلع حجابها بعد أن أنهت صلاتها..
عز:أخبارك إي الوقتي
مسحت حنين دموعها وقالت:الحمدلله
عز:ممكن نكلم شوية
حنين:حاضر
جلست حنين بجانب أخيها ليقول عز:ممكن تحكيلي إي اللي حصل في المكان دا
حنين بتنهيده:لما نزلت من الشركة وركبنا العربية كنت دايخه أوي فغضمت عيني شوية حسيت إن في حركة جمبي بس مش قادرة افتح عيني ومعرفش حد بايت رش مخدر عليا فنمت..و فوقت وأنا في اوضة كلها ضلمة وفيها فئران..شوية لاقيت واحد جاي يقولي كلام مكنتش قادره أفهم منه حاجه من المخدر
عز:و بعدين
تنهدت حنين بقوة ونظرت إلي الشرفة وقالت:عشت أسود أيام في حياتي يا عز وسط ضلمة وفئران و..
صمتت حنين فجاة لتهبط دموعها ببطء ليقول عز بخوف:حد لمسك؟؟؟
حنين من بين دموعها:لا بس كنت شايفه أقذر مناظر قدام عيني ولما أحاول أغمضها أسمع صوتهم اتمنيت إن ربنا ياخد مني سمعي وبصري عشان مشوفش اللي كان بيحصل
زادت دموع حنين وقالت:كان بيجيب صحابه وبنات ليل يعملوا علاقات قدامي كان منظرهم قذر اوي وصوتهم كان زي الرصاص اللي بيقتل فيا في البطئ
نظر عز إلي حنين بذهول في محاولة لتصديق ما تقول..وضعت حنين يدها علي معدتها وهرولت إلي الحمام تخرج ما في معدتها من اشمئزازها من تذكر ما حدث..
جهز عز كوب نعناع ساخن لأخته وقال:اشربي دا
حنين بصوت مرتعش:شكرا
تنهد عز بقوة وقال:الحمدلله إنك بخير ومحدش لمسك بس معلش يا حنين بكرة هنسافر عشان التحقيق وهتضطري تحكي اللي حصل
حنين بخوف:مش هقدر يا عز معرفش
عز بتنهيده:مينفعش يا حنين حاولي
حنين بدموع:مش هقدر أحكيلهم أنت عشان خاطري
عز بحزن:حاضر أهدي أنتي بس
……..
في اليوم التالي..استيقظت من نومها علي صوت جرس الباب…تحسست موضع زوجها لتجده فراغ..
نظرت حولها بخوف لتجد ورقة علي الطاولة مكتوب بها “صباح الخير يا روءه..معلش بقي معرفتش أصحيكي المهم أنا في الشركة لما تصحي أبعتيلي مسج..آه صحيح بحبك..أمجد”
ابتسمت رقية بسعادة واحتضنت الورقة ولكن صوت جرس الباب مازال مستمر..
ارتدت رقية الإسدال وفتحت جرس الباب لتجد جهاد تقف أمامها..
الفصل الثالث والثلاثين..
ساد الصمت لدقائق بين الفتاتين لتقول جهاد:أصل بصراحة في فيلم رعب شغال وأنا بخاف أتفرج علي رعب من غيرك
ابتسمت رقية بسعادة واحتضنت جهاد بقوة وقالت بدموع:وحشتيني يا جزمة
مسحت جهاد دموعها وقالت:مهو أمجد كان هنا إمبارح طول اليوم أجيلك إزاي
مسحت رقية دموعها وقالت:تعالي وإحنا نرميه من الشباك
جهاد بابتسامة:نرمي مين يا بنتي أنتي مش شايفه فرق الطول
ضحكت رقية بقوة وقالت وهي تحتضن جهاد:طب ادخلي ادخلي وحشني الكلام معاكي
ابتسمت جهاد بسعادة وقالت:أنتي وحشاني أكتر يا عروسة
ابتسمت رقية بسعادة ودخلت الفتاتان إلي المطبخ يجهزان طعام الإفطار بعد أن أرسلت رقية إلي أمجد تخبره أنها استيقظت وتجلس مع جهاد الآن..و كأن جهاد و رقية قرروا في قرارة نفسهم عدم الحديث فيما حدث من أيام وأمضوا وقتهم في ضحك ومزاح.
………..
أنهي عز كلامه قائلا:طبعا حضرتك بعد اللي حكيته ليك فهمت ليه حنين مش هتقدر تحكيه بنفسها
الضابط بذهول مما سمعه من دقائق:واضح واضح وأنا مقدر دا والمحضر هيسجل بكلام حضرتك بدل آنسة حنين حكيتلك اللي حصل المهم ممكن تدخلها عشان نبدأ العرض
اتجه عز إلي خارج المكتب ليجد حنين جالسه علي أحد الكراسي تقرأ في المصحف..
عز بهدوء:يلا يا حبيبتي
حنين بتنهيده:حاضر
دخل التؤامان إلي المكتب مرة أخري..ليقول الضابط:الوقتي يا آنسة حنين هنعرض عليكي مجموعة شباب وبنات تقدري تحددي منهم اللي شوفتيهم وحصل منهم اللي البشمهندس قاله
حنين بصوت مرتعش:حاضر
الضابط للعسكري:دخلهم يا بني
دخل المكتب ما يقارب أربعة فتيات وخمس رجال وحنين تنظر إلي عز بقلق وهو يحاول طمنئتها بنظراته..
الضابط:اللي تتعرفي عليه قولي
وقفت حنين علي مسافة منهم وهي ممسكه بيد عز بقوة وخوف..
أشارت حنين علي الفتيات جميعهن و وقفت تنظر إلي أول شاب وهي تتذكر ما حدث قبل 24 ساعة من مجيئ #الشرطة..
FLASH BACK..
دخل هاني إلي غرفة حنين وبرفقته شاب في أوائل العشرينات وقال له:عايزك تروقها كدا وتفهمها كل حاجه لحد ما بكرة أستملها منك استاذة مفهوم يا رضا
رضا:حاضر يا ماهر
أغلق ماهر الباب ونظر رضا إلي حنين نظرة غير مفهومة..بدأ رضا في خلع سترته..لتنتفض حنين من موضعها وتقول بصوت ضعيف:أبوس إيديك سيبني أبوس إيديك حرام عليكوا اللي بتعملوا دا أنتوا مبتخافوش من ربنا
خلع رضا سترته والتيشرت واقترب من حنين التي بدأ صوت صراخها يزداد بقوة هائلة..
اقترب رضا من أذن حنين وقال بهمس:متخافيش بس أصرخي لحد
تعجبت حنين من كلامه ولكنه لم يطمئنها فاستمرت بالصراخ بكل قوتها ليرتفع صوت هاني من خلف الغرفة قائلا بمكر:تربيتي يا رضا
زفر رضا بضيق وأخرج هاتفه وقال بصوت هامس:أصرخي بكل قوتك
استمرت حنين بالصراخ إلي أن أحمر وجهها فقال رضا بهمس:اسكتي
صمتت حنين ولكن ارتفع صوت صراخها المسجل علي هاتف رضا و وضع رضا هاتفه بالقرب من الباب حتي يتأكد الحراس بالخارج أنه ينفذ ما أمره به هاني..
ارتدي رضا ملابسه وقال بهمس:أنا آسف إني قربت منك بس عشان يتأكد قبل ما يمشي
حنين بخوف:انا عايزه أرجع لأخويا
رضا بهمس:مقدرش أساعدك أكتر من كدا
حنين:طب عملت كدا معايا ليه ؟؟
أخفض رضا رأسه بحزن وقال:عشان كان ليا أخت في سنك
حنين بصدمة:طب إي اللي مخليك مع الراجل دا
رضا بتنهيده:لو مبقتش معاه أختي هتبقي مكانك هي الوحيدة اللي نقطة ضعفي وهو بيستغلها
حنين بقلق:يعني بجد مش هتعملي حاجه
رضا:لا متخافيش
ساد الصمت بين رضا وحنين ما يقارب النصف ساعة..أغمضت فيها حنين عينيها قليلا..
إلا أن وقف رضا وظل يبحث عن شئ حوله..
حنين بقلق:في إي
أمسك رضا بقطعة حديدية ملقاة علي الأرض وقال بهمس:بصي أنا هفكك تمام والحديدة دي تعوريني بيها في ضهري بسرعة
حنين بقلق:ليه!!
رضا بهمس:هاني قرب يجي وطبيعي لما يجي يلاقي دم و عمره ما هيبص في ضهري يعني
أطاعت حنين ما قاله رضا وجرحته في ظهره بعد أن خلع التيشرت..
رضا بألم:الدم دا خديه بسرعة وحطيه علي هدومك و الأرض
أطاعت حنين ما قاله رضا و بعد ان انتهت قالت:أستني الجرح غلط يفضل كدا
رضا بألم:عادي
نظرت حنين حولها وتنهدت بقوة وخلعت خمارها لتظل قعطة صغيرة تداري جزء من شعرها..
قطعت حنين الخمار إلي جزئين..ألقت بجزء علي الأرض والجزء الثاني أحاطت به جرح رضا..
ابتسم لها رضا شاكرا وأعاد ربطها حتي لا يشك ماهر وأمسك باقي الخمار ومذقه..
بعد دقائق..سمع رضا صوت هاني فأغلق هاتفه سريعا وأعاده لجيبه وقال بهمس:اصرخي بصوت واطي عشان يبان إنك تعبتي من الصراخ ولما يدخل قولي أي حاجه
حنين:شكرا
رضا بابتسامة:ادعيلي بس أقدر احمي اختي
BACK..
ابتسمت حنين ابتسامة مطمئنه لرضا وأشارت لباقي الشباب عدا هو..
الضابط بتعجب:أنتي متأكدة إن دا مكنش معاهم
حنين:أكيد طبعا أومال هخبي عن واحد ضرني
الضابط:طيب يا عسكري رجع الباقي الحجز وأنت يا بني تعال أمضي عشان تمشي
عز:نقدر نروح يا فندم
الضابط:أكيد يا بشمنهدس بس أمضي يا آنسة حنين علي أقوالك
حنين:حاضر
مضت حنين علي المحضر وخرجت برفقة عز وهي ممسكه بيده بقوة..استقل عز سيارة طارق الذي كان في انتظارهم..وقبل أن تتحرك السيارة لمحت حنين رضا وهو يخرج من المديرية وأخته في انتظاره تعلقت بأحضانه بمجرد أن رآته..أحاط رضا أخته بذراعه وسار بها..نظر رضا حوله كأنه يبحث عن حنين ليجدها في السيارة..
ابتسم لها بإمتنان و ابتسمت له بشكر و انطلقت السيارة..تنهد رضا براحة واصطحب أخته في تاكسي شاكرا الله أنه خلصه من هاني وشروره ..واعدا أخته أنه سيبدأ من جديد من اجلها
……………….
في اليوم التالي..وقف من موضعه و هو يرتشف آخر قطرات من الكابتشينو وقال:أنا همشي بقي يا روءه
رقية بقلق:هتتاخروا!!
أمجد بتنهيده:و الله دا يتوقف علي أدهم…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *