عاصفه الحب ٢ بقلم سهام صادق

الفصل الثامن

بحث عنها في أرجاء الشقه ليجدها مُظلمه لا أثر لها فيها.. شعر بالاختناق وفكره واحده تراوده.. هبط نحو شقة والدته يتمنى أن يجدها معها ولم يخيب أمله
حيث طرق بخفه على باب غرفة والدته فوجدها تجلس على فراشها تتلو بعض الآيات وزينه جانبها غافية بعمق.. فطالعته بملامح مُبهمه وصدقت
جيت وسبت عروستك –
فأقترب منها وانحنى نحو جبينها يلثمه
أنتي برضوه كمان ياامي –
فتنهدت بحزن وطالعت زينه بحنان
– بحس بالذنب يابني عشانها…لو كنت سيبتك انت تختار يمكن كنت تقدر تلاقي حل من غير جرح.. القلب لما بيحب بيخلق كل الحلول عشان ميجرحش اللي بيحبهم
فأشاح عيناه وهو يعلم أنه كان من الممكن أن يبحث عن حلا آخر.. ولكن لحظتها لم تكن زينه الا فتاه تم اختيارها لتكون زوجه له.. حتى الآن لا يفهم مشاعره نحوها رغم أن شئ داخله بدء يتغير
ومال نحوها يحملها.. لتهتف امينه
سيبها نايمه عندي يابني..بلاش تقلقها –
فحملها بأصرار واتجها خارج غرفة والدته
تصبحي على خير ياأمي –
سطحها على فراشهما وظل مائلاً عليها يتأملها..هناك جانباً خفياً تجذبه به لا يعلم ماهو ولكنه شعوراً جميلاً..

تلملمت علي الفراش قليلا.. فأبتعد عنها يُبدل ملابسه وخرج من الغرفه يجلس في ركن منعزلاً في الظلام شارداً

ومع مرور الوقت نهض من جلسته ليتمدد جانبها على فراش مُشتاقاً إليها.. فمنذ ذلك اليوم الذي عرفت به أمر زواجه الآخر أصبحت تعامله كالاغراب
مد كفه نحو وجهها يُداعب ملامحها بصمت إلى أن اغمض عيناه وغفي… ففتحت عيناها وهي تُطالعه كيف يغفو جانبها.. لتبكي على حالها
…………………………………..
أصبح خبر زواجه منتشر بالوسط.. الاسم كان يتصدر إحدى صفحات الجرائد.. فأبنه عدلي الزيات أصبحت زوجه

لفريد الصاوي.. لم تكن تلك الفعله إلا فعلت عدلي فيكفي انه تقبل أن تكون ابنته زوجه ثانيه..

انصدمت نادين من الخبر الذي يتصدر الصفحه الاولي في تلك الجريده التي تعرف صاحبها حق المعرفه فهو صديق الدها وكيف لا يُجامله بهذا الأمر…وأرتبكت من نظرات فريد إليها بعد أن أنهى مُكالمته مع والدته التي عاتبته.. فلا أحد يعلم بزينه الا المُقربين منهم ولكن الان بالنسبه لاسم ابنها في عالم الأعمال زينه أصبحت الزوجه المخفيه ونادين هي من احتلت تلك الوجها الاجتماعيه
انا اسفه يافريد.. اكيد بابا اللي عمل كده-
تحرك من أمامها زافراً أنفاسه بحنق..فلحظة شهامه منه وضع نفسه بين متاهات لاول مره لا يعرف كيف سيخرج منها
ورفع هاتفه سريعا يُعاود الاتصال بوالدته
امي حاولي أن زينه متشوفش الخبر –
فأطلقت امينه زفرة قويه وهي تُطالع زينه الواقفه بالمطبخ مع الخادمه تعد طعام الفطور معها غير دارية بالخبر الآخر
………………………………………..
قضمت نجاة من اللقمه التي بيدها ثم ارتشفت كأس الشاي خاصتها وهي تُطالع الجريدة التي اشترتها قبل ذهابها للمدرسه حتى تُسلي نفسها في الحصه الفارغه التي لديها بحل الكلمات المُتقاطعه.. أنهت حل الكلمات كما أنهت وجبتها الخفيفه لتُقلب في صفحات الجريدة فأتسعت عيناها من الخبر الذي لا تعرف كيف لم تراه وتنتبه اليه ولكن منذ متى وهي تهتم بمطالعه أخبار مشاهير المجتمع..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *