روايه مزرعه الدموع بقلم منى سلامه ١

***************************
كانت “ريهام” تقف مع زميلاتها خارج المدرج , كانت الكلية مزدخمة فى ذلك اليوم لوجود امتحان لطلاب الفرقة الرابعة , كانت تتحدث مع صديقتيها وتراجع اجابات ما جاء فى الإمتحان من أسئلة حينما اقترب منها “معتز” فجأة ووقف أمامها , نظرت اليه وقلبها يدق بشدة وقال فى نفسها (اتجنن ده ولا ايه) , رمقته بنظرات دهشة ممزوجة بالتوتر .. انتظرت أن يتحدث .. لكنها فوجئت به وقد أخرج سلسلة صغيرة ذهبية من جيبه وحركها أمام وجهها حيث كانت تحمل السلسلة فى نهايتها حرف
R
نقلت نظرتها من السلسلة الى “معتز” وهى مندهشة ولا تفهم ما يرمى اليه , قال بصوت مرتفع وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة :
– “ريهام” نسيتي دى معايا امبارح
خفق قلبها بشدة وقالت بإندهاش
– مش فاهمة
– قال لها وهو يرمقها بنظرات التشفى : وقعت منك لما كنتى معايا يا حبيبتى .. فجيت أرجعهالك
– قالت بصوت خافت مبحوح : دى مش بتاعتى
شعرت بأن الأرض تنهار تحت أقدامها , ونظرت حولها لتجد بعض زملائها وزميلاتها يتابعون ما يحدث ويتهامسون , وفجأة أظلمت الدنيا أمام عينيها.
*********************************
دخل “عمر” الى غرفة الطعام وقد ارتدى حلة أنيقة داكنة اللون , سار عبر الغرفة وتوجه الى والده الذى يجلس على رأى الطاولة ومندمجاً فى قرءة جريدته قائلاً:
– صباح الخير يا بابا
رفع والده رأسه ونظر اليه قائلاً :
– صباح الخير يا “عمر”
التفت الى أمه التى تجلس على يسار الأب وأمسك يدها وطبعا عليها قبلة صغيره وقال :
– صباح الخير يا أمى
– صباح الخير يا حبيبى .. يلا عشان نفطر سوا
جلس “عمر” فى مكانه على يمين الأب الذى ترك الجريده من يده وشرع ثلاثتهم فى تناول طعام الفطور , قالت “كريمة” موجهه حديقها الى “عمر” :
– ازى خطيبتك ؟
– الحمد لله يا أمى بتسلم عليكي كتير
– مش المفروض يا “عمر” نعزمها عندنا هى وأهلها ؟
نقل نظرة بين أمه وأبيه وقال :
– اللى تشوفوه .. أساساً كانت مدام “نادين” قالتلى انها هتعزمنا ملنا على الغدا عندهم فى الفيلا بس محددتش معاد
– مفيش مشكلة احنا أو هما واحد مش هتفرق .. بس احنا خلاص هنكون عيلة واحدة فلازم يكون بينا زيارات وود عشان نقرب من بعض أكتر
– معاكى حق يا أمى .. بابا ايه رأيك ؟
– طبعاً يا ابنى وأنا بنفسي هكلم والدها النهاردة وأعزمهم
– “كريمة” : وأنا هكلم مدام “نادين”
– ابتسم “عمر” قائلاً : يا سلام هى جت عليا .. أنا كمان هكلم “نانسي” أعزمها
ضحك ثلاثتهم فى مرح .. وبدأت سمية فى الاتفاق مع الخدم والأعداد لترتيبات تلك الزيارة.




