روايه مزرعه الدموع بقلم منى سلامه ٤

*************************
دخلت “ريهام” مكتب “كرم” لتقدم له أحد الفاكسات التى وصلته قبل قليل .. تطلع الى الفاكس وهمت بالإنصراف .. لكنه استوقفها قائلاً :
– لحظة يا آنسه “ريهام” لو سمحتى
وقفت “ريهام” .. فوقف ولف حول المكتب وأصبح فى مواجهتها ..بدا متردداً قليلا ثم قال :
– عايز أسألك عن حاجه شخصية شوية
قالت ببرود :
– أسفه مش بتكلم فى أمورى الشخصية مع حد
ثم همت ابلإنصراف لكنه استوقفها مرة أخرى قائلاً :
– استنى بس .. مش خاصة بيكي انتى .. خاصة بأختك
قالت لها بدهشه :
– “ياسمين”
– أيوة
سألته بإستغراب :
– مالها “ياسمين”
جلس على المكتب .. ونظر اليها قائلاً :
– يعني كنت عايز أعرف .. يعني فى حد فى حياتها ؟
قالت بدهشة :
– فى حياتها حد ازاى يعني
– يعني معجبه بحد
صاحت بحدة :
– دى لسه مطلقه مكملتش يومين
زفر “كرم” قائلاً :
– طيب هكلمك بطريقة مباشرة .. هى لسه حسه بحاجه ناحية جوزها
قالت بسرعة :
– لأ طبعا
تمتم قائلاً :
– ممممممم كويس .. طيب .. يعني ايه رأيها فى الشغل مع “عمر” .. يعني وفى شخصية “عمر” .. بتكلمك عنه ؟
فهمت بفطنتها ما يريد قوله فأسرعت قائله :
– لأ اطلاقا .. مبتجبش سيرته خالص .. وكمان شكلها بتستتقل دمه
هتف “كرم” :
– نعم ؟ .. بتستتقل دمه ؟
قالت بحده :
– أيوة .. وبعد اذنك عندى شغل كتير وحضرتك معطلنى
قالت ذلك ثم التفتت لتنصرف .. أخذ يتابعها بنظراته وهو يضرب كفاً بكف
*************************
دخلت “ريهام” الغرفة لتجد “ياسمين” جالسه على فراشها تقرأ احدى الروايات .. جلست بجوارها قائله :
– أخبار الجميل ايه ؟
ابتسمت “ياسمين” قائله :
– الحمد لله
قالت “ريهام” بخبث :
– عارفه البشمهندس “كرم” سألنى النهاردة عن مين ؟
– عن مين ؟
– عنك
قالت “ياسمين” فى حيره :
– سأل على حاجه فى الشغل
ابتسمت “ريهام” بخبث قائله :
– لأ سأل على حاجه فى قلبك
قالت “ياسمين” بدهشة :
– نعم
ضحكت “ريهام” قائله :
– آه والله .. فضل يسألنى هى معجبه بحد .. فى حد فى حياتها .. بصراحة أول ما قالى كده قلبي وقع فى رجلى افتكرته يقصد نفسه
رفعت “ياسمين” احدى حاجبيها قائله :
– وقلبك يقع فى رجلك ليه بأه ان شاء الله
قالت “ريهام” بتأفف :
– أوووف يا ستى سيبك منى أنا دلوقتى .. خلينا فيكي .. عارفه سألنى قالى ايه .. سألنى رأيك ايه فى البشمهندس “عمر” وبتقولى عنه ايه
قالت “ياسمين” بدهشة :
– سألك كده وش
صحكت “ريهام” قائله :
– آه والله .. وأنا اللي كنت فاكراه خبيث وحويط .. طلع على نياته .. آل فاكرنى هفتن عليكي
قالت “ياسمين” بحده :
– أنا أصلا مبجبش سيرته
– حتى لو كنتى بتجيبي سيرته أكيد مكنتش هقوله
شردت “ياسمين” قليلا ثن قالت :
– كلامه غريب أوى
– أنا كمان استغربت كلامه .. بس قلبي حاسس كده ان ……………
قاطع “ريهام” صوت طرقات على الباب .. فتحت لوالدها .. قامت “ياسمين” واستقبلته مبتسمه .. بادلها والدها الابتسام قائلاً :
– “ياسمين” يا بنتى فى حاجه عايز أقولهالك
– اتفضل يا بابا
كانت “ريهام” تنقل نظرها بينهما هما الاثنان .. قال “عبد الحميد” وابتسامته تتسع على شفتيه :
– جالك عريس النهاردة
نظرت اليه “ياسمين” و “ريهام” فى دهشة .. وهتفت “ريهام” قائله :
– عريس .. مين هو
نظر “عبد الحميد” الى “ياسمين” قائلاً :
– البشمهندس “عمر”





