منايا ٢

كانت سندس تقف على مسافة من زين وهى تشرب العصير الى ان تفاجأت بصوت رجولى يحدثها وهو يقترب منها للغاية – عاصم ” ازيك يا سندس عاملة ايه؟؟” سندس بتجهم وهى تتراجع للخلف نتيجة لاستمرار اقترابه منها “هاكون عاملة ايه يعني بعد ما شوفت وش حضرتك ” – عاصم وهو مازال يقترب وسندس تعود للخلف متفاجئة من تلك الحركات الجريئة ” لا لا لا كده عيب احنا ادام الناس، الا قوليلي صحيح انتى بقا صاحبة زين من زمان ولا لسه متعرفة عليها جديد ” ارتطم ظهر سندس بالحائط لم يعد بالامكان التحرك اكثر ” لا لسه قريب , ايييييييه ايه دا انت فيه ايه عمال تقرب منى كده ليه ما تبعد” -عاصم يعنى اصلك لفتى نظرى وانتى واقفة لوحدك كده قولت اسليكي” – سندس” لا انا مش محتاجة تسلية ولو محتاجة كنت هاجيب ب2 جنيه لب وانا جاية ” قهقه عاصم ” ب 2 جنيه دا تبذير اوفر الصراحة ” – سندس ” بقولك ايه ياسمك ايه انت ابعد عنى انا مش عاوزة انكد على صاحبتى واقلب الحفلة دى كلها على دماغك” – عاصم” اعتقد ان دى طريقتك عشان تعرفى اسمى انا عاصم شريك فريد ” ومد لها يده مصافحا الا انها نظرت اليه باشمئزاز ولم تمد يدها لمصافحته – عاصم ” لا كده عيب هما معلموكيش تسلمى ازاى على الناس ولا ايه ؛ كده انا ازعل ” – سندس ببرود وهى تدير وجهها للجانب الآخر ” ما تزعل” وضع عاصم احدى يديه على الحائط من جهه وجهها فنظرت اليه سندس متعجبة ونافرة من جرأتة تلك -عاصم بصوت يشبه الفحيح ” انا زعلى وحش ” لم تجد سندس طريقة لتبعده الا هذه فاقتربت بكأس العصير على ملابسه الفخمة وهى تنظر له بتحدى “احب اجربه” واراقت كأس العصير على ملابسه وهو غير مصدق انها فعلت ذلك حقا وعن عمد ايضا.

كان فريد وزين مازالا يتضاحكان امام الضيوف الى ان الټفت فريد على صوت مائع مألوف لزين ” ايه يا فريد هو من لقى اصحابه ولا ايه” كانت تقولها پحقد ظاهر لزين فاعتدلت زين مصححة لها ” مبدئيا اسمها من لقى احبابه الباقى هما اللى مجرد اصحاب ” شعر فريد بالنيران المتأججة من الناحيتين فاطلق ضحكة محاولا تلطيف التوتر الظاهر من الناحيتين ” اهلا مايا مكنش اعرف انك جاية النهاردة” تدخلت زين بغرور ” مش تعرفنا يافريد” -فريد ” اكيد اكيد هاعرفكم ” نظرت له كلتاهما تنتظر وكانت زين قد ضيقت عيناها وواضح من وجنتها انها تضغط على اسنانها بشدة مدت مايا يدها الى زين ” انا مايا ” مدت زين اطراف اصابعها اليها وتنظر اليها منتظرة ان تكمل صفتها، حتى تدخل فريد وهو يخفى ابتسامته “مايا دى زين مراتى ” ( مالك كده مش على بعضك اول مرة اشوفك كده ايه خاېف منها ولا ايه ) كانت زين تفكر وهى تنظر اليه مضيقة عينيها رفعت مايا حاجبيها باندهاش زائف ” وووااااو اتجوزت يا فريد مبروك ” كانت تقولها وكأنها تؤنبة فكرت زين ( قال يعنى جاية الحفلة ومش عارفة بنت المبقعة دى ) ثم اردفت مايا ” ودى عرفتها امتى وكنت مخبيها عننا فين بقا ” لم يفت زين نبرة الاحتقار فى صوتها هنا مالت زين على فريد وكأنها تحتضنه وهو يقف مندهشا من تصرفها فلم تكد تمر دقائق على نهرها له حين كاد يقبلها ” تقدرى تقولى كده حب من اول نظرة مقدِرش يقاومنى ” ووجهت لها زين ضحكة سخيفة دون ان تظهر اسنانها فبادلتها مايا نفس الضحكة وفريد فى المنتصف حائرا ويشعر انه ذكر الطاووس الذى تتحارب من اجلة انثتين بمنقارهما ؛وزين تتعلق بساعدة بكلتا يديها وكأنها تحذرهما انه ملكيتها الخاصة فالتمعت عينا مايا بشړ وهى تقول ” اوعى تخلى الجواز بقا يبعدك عن اصحابك وعن ايامنا الحلوة ” انهت جملتها بغمزة رقيعة فاسرعت زين بالتحدث ” الايام الحلوة لسه جاية مش كده ياحبيبي” ونظرت الى فريد نظرة الجرو البرئ وفريد يكتم ضحكته ناظرا الى عينيها بلهو ” كده ياحبيبتى ”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *