حكايه خديجه و يحيي

يحيى وقف قدامهم وقال: اعرفكم ب دليلة.. بنت جاية من بلد ارياف بتدور على شغل هنا في القاهرة وهتشتغل في شركتي وجبتها تقعد معانا كام يوم لحد ما تلاقي سكن.
والدته ابتسمت ورحبت بها
واخته اسمها نور
نور قامت استقبلتها بحماس وخدتها من أيديها وقالتلها تعالي معايا اوضتي عشان ترتاحي.
يحيى قعد قصاد والدته لما خديجة طلعت مع اخته نور على فوق.
والدته قالت بأبتسامة: الحمد لله انها جاتلك على الشركة على طول ووصلت على العنوان صح.. مرات ابوها لازم تتحاسب علي اللي عملته ده.. كان ايه اللي هيحصل دلوقتي لو البنت تاهت هنا.
يحيى بص قدامه وافتكر المكالمة اللي جاتله في الشركة قبل ما يخرج.. واحد من اهل البلد كان يحيى متفق معاه انه يخلي باله من خديجة ولو احتاجت اي حاجة يبلغه.
الشخص دا كلم يحيى وقاله انه لسه عارف خبر ان خديجة سابت البلد وراحت له علي القاهرة
وقاله ان مرات ابو خديجة هي اللي طردتها من البيت وبعتتها لجوزها في القاهرة.
يحيى كان نازل من الشركة هو هيتجنن ومش عارف هيدور عليها فين لحد ما لقاها بتنادي عليه.
لما شافها عرفها علي طول وأستغربت إنها اخفت شخصيتها عنه.. مكنش فاهم ليه قالت له اسم غير اسمها واخفت هويتها وكان هدفها ايه!
اتكلم يحيى مع امه بهدوء: انا مش فاهم هي ليه اخفت شخصيتها عني.؟
ردت أمه: إنت لما بعت رساله لاختك وانت جاي في الطريق وعرفتها اللي حصل! انا كمان استغربت ليه خديجة مقالتلكش إنها خديجة بنت عمك ومراتك.. يمكن مش عرفاك؟
رد يحيى: عرفاني كويس.. والا مكانتش جت معايا
انا هكمل معاها للاخر وهتعامل معاها علي اننا منعرفش إنها خديجة ومصدقين انها دليلة وهشغلها في الشركة زي ما طلبت لحد ما افهم ايه هدفها من كدبتها.
طلع يحيى علي اوضته عشان يرتاح وطول الليل بيفكر فيها.
يحيى بيحب خديجة وكان اسعد يوم في حياته لما عمه طلب منه يتجوزها..
خديجة متعرفش ان زيارات يحيى للبلد كان هدفه انه يشوفها حتى لو من بعيد
كان بيلاحظ نظراتها له من بعيد وعمرها ما فكرت تقرب وتشوفه من قريب
كان جواه احساس انها مش من حقه لانه اكبر منها بعشر سنين
خايف يكون ظلمها لما وافق عمه واتجوزها بدون علمها
بس السؤال دلوقتي هي ليه اخفت هويتها عنه.
………
صباح اليوم التالي
الشمس كانت لسه بتبدأ تفرد خيوطها على صالة الفيلا، والهدوء بيقطعه بس صوت المعالق وهي بتخبط في أطباق الصيني. خديجة نزلت من أوضة نور وهي بتعدل الشنطة على كتفها، كانت لابسة طقم فورمال شيك ومريح، ملامحها كان باين عليها مزيج من الحماس والتوتر بتاع “أول يوم شغل”.





