رانيا من ٢٥ للأخير

أومأت ليلى بصمت فقالت سمر : تبقى حامل ، على العموم أنا هبعت ساميه تجبلك الاختبار من الصيدليه وتتأكدى أكتر
رفضت ليلى قائله بخوف : لأ لأ ، انا خايفه ، وبعدين سليم لو عرف مش هيسكت
: ايه اللى يزعل فى خبر زى ده ؟! بالعكس هيفرح جداً
ازداد قلقها خوفاً من رد فعله ، فطفلهم صغير لم يتعدى الأربعة أشهر ، فكيف ستتحمل حمل ورضاعه معاً ، ماذا ستفعل ، قالت سمر تخرجها من شرودها : احنا منسبقش الاحداث ، انا هروح دلوقت أبعث ساميه وبعدين نشوف
خرجت سمر كى تبعث الفتاه وتركت ليلى وحدها تفكر فى رد فعل سليم عندما تخبره بهذا الأمر
********************
ساعد سالم ورد فى لم اشياءهم استعداداً للانتقال الى المنزل الجديد بسعاده بالغه ، بعودته الى أحضان ابيه ويتظلل بظله الذى ظل ينعم به حتى تركه
فقالت ورد عندما لاحظت سعادته بهذا الانتقال : للدرجه دى انت فرحان برجوعك لوالدك ؟
ترك سالم ما بيده وأقترب منها يمسك يدها وقال بصدق : أديكى جولتيها والدك ، وعرفت جيمته اكتر لما بجيت أب وعرفت إن الاب ديماً بينظر للموضوع من جهة العقل والمنطق ، مش زيينا بنبصلها بجلوبنا وبنشوف اللى احنا عايزين نشوفه من غير ما نشوف عواقبه
صحيح أحياناً بيكون اختيارهم أنانى شويه زى اللى حصل مع ليلى بس خلاص عرف غلطه وبيحاول يصححه على قد ما يقدر
التزمت ورد الصمت فهو حقاً محق من يقبل ان يزوج ابنه لفتاه والدتها هربت مع صديق أبيها ، وليس ذلك رأى عامر فقط بل رأى الجميع فلا تلومه وتلوم والدتها التى فعلت بهم ذلك
***************************
وفى مكان آخر
دلفت الممرضه غرفة غاليه التى اصيبت بالشلل عندما علمت بمق*تل ابنها ، وهى الان فى دار للمسنين بعد أن قامت شرطة الاداب بغلق الملهى الليلى التى كانت تعمل به
وقام احد الجيران بوضعها فى دار للمسنين
فقالت الممرضه وهى تناولها الدواء : إحنا شكلنا اتحسنا آوى الحمد لله ، عامله ايه دلوقت يامدام غاليه ؟
ظهر الحزن على ملامحها وقالت بشرود : خلاص من بعد ما راح الغالى ومبقتش فارقه معايا اتحسن ولا لأ
المهم إن ربنا يقبل توبتى ويستجيب لدعوتى إنى اشوف بنتى قبل ما أم*وت
جلست الممرضه بجوارها وقالت : بقولك أيه أنا فاضيه انهارده وبصراحه حابه أسمع حكايتك إنتى هنا بقالك سنتين وكل اللى اعرفه عنك ابنك اللى مات





