رانيا من ٢٥ للأخير

وضع سليم أنامله أسفل ذقنها يرفع وجهها إليه كى ينظر داخل عينيها ليرى فيهما ذلك العشق الذى أرهقه ومازال مسيطراً عليه حتى الآن
ثم قال لها بحنان جارف : وانتى ياليلى بردوا مش عارف أنا كنت عايش ازاى قبل معرفك ، لأنى معرفتش حلاوة الدنيا الا لما شفتك اول مره ، مش عارف ازاى لفتى انتباهى من غير ماشوفك ، وانتى لابسه النقاب
يمكن من كلام آدم الله يرحمه عنك ولما عينيه جات فى عنيكى حسيت بأحساس غريب خلانى غضيت بصرى على طول وعاتبت نفسى على نظرتى ليكى ، وعشان كده مكنتش موافق على جوازك بالطريقه دى ، بس طبعاً كنت عارف اللى هيحصل لو منعت جوازك فى الوقت ده من آدم
كنت خايف عليكى وبالأخص على آدم لأنه بعملته دى جازف بنفسه وبيكى ، وهو ده اللى حصل
وبعدها جيتى انتى تانى وحكتيلى اللى حصل معاكم ، حسيت انى السبب فى م*وت آدم لو كنت منعته من الجوازه دى مكنش حصل اللى حصل ، بس ده كان قدره أنه يمو*ت بالشكل ده
وكنت لازم فى الوقت ده اعمل بوصيته ، بإنك امانه عندى لو جراله حاجه
فمكنش فإيدى حاجه اعملها غير جوازى بيكى ، بس بصراحه اتجوزتك بأقتناع ، مش زى مانتى فاكره إنك مفروضه عليّ
وبعدها حبيتك واحده وحده واتعلقت بيكى لدرجه كبيره آوى لدرجة إنى اصريت على خروجك من المستشفى عشان تكونى جانبى
وجيتى انتى فى الآخر قتالتينى لما طلبتى منى الطلاق ، متعرفيش الكلمه دى عملت فيّ أيه ؟
صمت قليلا كأنه لا يريد تذكر تلك اللحظه التى تركته فيها ، فحاولت ليلى إنهاء الحوار حتى لا تنبش فى ذلك الماضى الأليم، لكنه أصر على تكملت حديثه حتى يخرج ما بداخله من آلام وينهى ذلك الماضى بإخراج ما فى داخله
واكمل حديثه قائلاً : مش عارف ازاى طاوعتك ونطقتها ، بس خفت اكون بفرض نفسى عليكى وإنك مش عايزه تعيشى معايا
وللسبب ده بس أنا وافقت على الطلاق
اغمض سليم عينيه يحاول السيطره على حريق قلبه من تذكيره بتلك اللحظه وعاد يقول : وبالأخص لما روحت الحقك قبل ماتسافرى ، وللأسف وصلت المطار ملحقتش الطياره وسافرتى وسيبتينى بتألم من غيرك
وضعت ليلى يدها على فمه كى تمنعه من مواصلت حديثه وقامت بوضع يده على بطنها كى تجعله يفيق من تلك الاحداث القاسيه وقالت بصوت خافت : سليم سيبك من اللى حصل زمان وخلينا فى انهارده وفى ابننا واللى جاى كمان ، هو ده الأهم ياسليم





