رانيا من ٧ إلى ١٢

الفصل السابع

 

كنتِ فين ؟

ردت ورد بضيوق : مليكش صالح

صاح بها قائلاً : يعنى أيه مليش صالح أنتى نسيتى إنى زوچك ولا أيه

ردت ورد بعناد : لا منسيتش بس انت خابر زين سبب الزواجه دى وانى جولتلك جبل سابج أن كل واحد فينا يبجى لحاله

 

أندهش سالم من طريقتها هذه

هل كان أعمى و مخدوعاً بها لتلك الدرجه ؟

محال أن تكون هى وردته التى كانت تمر من أمامه كنسمه هادئه فى ايام الربيع

فقال لها بتحذير : يظهر إنى دلعتك زياده حبتين ، فمتخلنيش

اتصرف معاكى تصرف ميعجبكيش

ضيقت عيناها تستفهم معنى كلامه : هتضربنى إياك

نفى بحده قائلاً بشراسه : مش أنا اللى أمد يدى على حرمه حتى لو كانت مرتى بس فيه تصرف تانى محبكيش تشفيه واصل

واتفضلى جوه دلوجت قبل ماأعملها

وخروج تانى من غير إذنى مفيش فاهمه ولا لأ

ظهر الامتعاض على وجهها ، همت أن تمضى من أمامه لكنه صاح بها قائلا : فاهمه ولا لأ؟

أومأت برأسها بغيظ دون قول شئ فتركها تدلف الى غرفتها

 

لا يعرف كيف طاوعه قلبه على القسوه عليها لكن لابد من ذلك

فقليل من القسوه لن يضر

…………………………

مرت الايام وسليم يستيقظ كل ليله على صرخاتها التى تهشم القلوب ، ويظل بجانبها يتلوا عليها أيات من. كتاب الله حتى تهدء ،

وبعد عودتها للنوم يظل ينظر إليها شاردا بأفكاره ، ممتعضاً من ذلك الشعور الذى أصبح يراوضه ، فهى لاتترك مخيلته حتى وهو بعيداً عنها يظل شارداً بها وبملامحها الطفوليه البريئه ، تمنى كثيراً لو تعرف عليها فى ظروف أفضل من ذلك

وكم أراد كثيراً نزع تلك الالام والاحزان من قلبها وزع السعاده داخلها ، وعاهد نفسه بذلك ، سيظل معها حتى ينسيها أحزانها وتنقلب تلك الصفحه المؤلمه من حياتهم وانشاء صفحه جديده بعيداً عن ذلك الماضى المؤلم

 

أستيقظ سليم على صوت صرخاتها ككل ليله لكنها إزدادت كثيراً هذه الليله فأسرع بالذهاب إليها فوجدها تتقلب فى الفراش تهتز بشكل غير طبيعى إقترب منها يمسك يديها عندما وجدها تلتف حول عنقها وكأن هناك من يحاول خنقها فصاح بإسمها كى يوقظها لكنها لم تستجيب فشعر بحماقة فعلته عندما منعها من تكملة العلاج فهو يرها الان تنهار أمامه ولا يستطيع فعل شئ

وعندما إزداد اهتزازها أكثر أسرع بجلب الهاتف والاتصال بالطبيب التابع لحالتها وشرح له حالتها وأنه أوقف العلاج منذ الامس ، وذهاب الممرضه ، فلم يستطيع الطبيب قول شئ سوى أنه نصحه بمحاولة افاقتها فهى داخل كابوس ولابد من استيقاظها ، وأن تتناول أدويتها عندما تستيقظ ، أغلق الهاتف وألقاه بإهمال على الفراش بجوارها وأمسك كوب الماء ونثر البعض منه على وجهها ثم جلس خلفها على الفراش ورفعها على صدره وظل يهمس لها بجوار أذنها ببعض أيات كتاب الله حتى وجدها تهدئ رويدا رويدا حتى استكانت بين ذراعيه وعادت الى سباتها

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *