رانيا من ٧ إلى ١٢

أبتعد عنها قليلاً وأدار لها ظهره وعاد يقول : كان يجبل إنى أعمل أكده معاكى ، ولا أحرضك على الهرب معاه

أقتربت منه تواجهه قائله بنبره عاتبه : بس هى وافجته على ده

أمسك بذراعها بغضب وصاح بها قائلا. : أختى وقتها كانت بين نارين ياأما تزوچ حسين وتعيش حياتها كلها فى جحيم متقدرش تخرج منيه أو إنها تضغط على أبوى بزواچها من أخوكى على الورق وتجبره أنه يوافج عليه ححتى لو فيها جتلها ، هى صحيح غلطت غلط كبير وأتسرعت فى عملتها بس هى عقابها كان أشد من الموت ، أبتعد عنها مقترباً من النافذه ينظر منها قائلاً : عايشه بعيد عن أهلها وعن بلدها منبوذه من الكل غير كمان انها شافته بيموت أدام عنيها وجدرتش تعمله حاجه غير كمان أنها تزوج واحد متعرفش عنيه حاچه غير أنه صديق آدم وتعيش معاه وتتحامه فيه بدل ماتتحمى فى أهلها وفى أخوها اللى وجف يتفرج عليها ، أنتى مخبراش محبتى ليها جد أيه هى الوحيده اللى أتظلمت فينا ، اتحرمت من حضن أمها وأتحرمت من حنان أبوها أللى شيلها موت أمنا اللى هى ملهاش دنب فيه ، وهى أكتر واحده بتعانى من موتها

ثم عاد يلتفت إليها ناظراً لعينيها النادمه وعاد يقول : عرفتى بجى أن أحنا كلنا اضرينا من اللى حصل

لا تعرف ورد كيف تجرأت وأرتمت داخل أحضانه تحاوط عنقه بذراعيها وهى تجهش فى البكاء ،تردد سالم كثيراً قبل أن يلف ذراعيه حول خصرها ويجذبها داخل أحضانه يربت علي ظهرها

وبعد أن هدئت أبعدها قليلاً لينظر لها ممسكاً ذقنها رافعاً وجهها أليه ، ممسداً على وجنتيها فقربها منه مقبل جبينها قائلاً بحب جارف وهو يمسح تلك الدموع المتعلقه بأهدابها : خلاص متعيطيش ، أنا عاذرك بردك ، وحاسس بيكى ، مهما كان ده أخوكى وعارف أن محدش منينا ليه ذنب فى اللى حصل بس ده قدر ربنا ولازمن نرضى بيه ، وبعدين أنا بفكر أشتغل فى مصر وأخذ شقه هناك ، وأكون جانبها وفى ضهرها ، جولتى أيه

أتسعت عينيها من السعاده لتلك الفكره وقالت بفرحه عارمه : أكيد موافجه

أبتسم لفرحتها وقال وهو يعاود تقبيل جبينها : وأنا كلمت سليم وهو دلوقت بيدور على مكان وبالنسبه للشغل ربنا يسهل

نظر الى فرحتها التى تملئ وجهها وإبتسامتها التى تنير ثغرها وشعرت هى بما ينوى فعله فأختفت إبتسامتها وظهر الحياء عليها عندما أبعد حجابها وظهر الحياء على محياها عندما مال عليها يريد تقبيلها وكاد أن ينول مراده لولا سماعه لرنين هاتفه فأغمض عينيه بضيق مخرجاً الهاتف من جيبه فوجده والده فأبتعد عنها قليلا وهو يقول : ده الحاج أنا لازمن أمشى دلوجت وأما أعاود هنكمل كلامنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *