رانيا من ٧ إلى ١٢

لم يستطيع سالم الرد عليه فهو والده ويحق له منعه من الموافقه على السفر ، لكن الحياه فى البلد أصبحت ممله وما حدث بها لا يفارقه ، أمسك سالم يد والده مقربها من فمه ليقبلها قائلاً بصدق شعر به عامر ولمس قلبه : أنت أبوى وكلمتك تمشى على رجبتى، واللى تجول عليه هنفذه من سكات بس واقتها هحس إنى مليش قيمه ، لأنى مش عارف أخد خطوه فى حياتى ، أنا عمرى ما شفت نفسى هنا فى الارض أو المزرعه ، أرچوك سيبنى أشتغل فى المجال اللى حبيته ودرسته ، أرچوك
لم تنيل ملامحه الغاضبه منه بل أصر على موقفه دون قول شئ جاذباً يده من يد سالم مولياً له ظهره لكن سالم وقف أمامه يواجهه قائلاً برجاء: أرچوك يابوى توافج
عقد عامر حاجبيه قائلاً بحده : وأنا ؟ عايزنى أتحرم منيكم
وتتسرسبوا منى واحد ورا التانى
أسرع سالم قائلاً
: بإيدك يابوى تصلح كل حاجه وترجعنا حواليك ، رجع ليلى وهنبقى تحت رچليك ونرجع زى زمان
ضرب بعصاه الارض قائلاً بغضب أعمى : جولت معنديش حد بالاسم ده ، والاسم ده ميتكررش أدامى مره تانيه
إزداد إصراره أكتر على السفر وقال بثبات مطلق : خلاص يبقى مجداميش حل غير إنى أوافج على العرض ده بعد إذنك
وتركه وغادر تحت نظرات عامر الصادمه فللمره الثانيه يخرج سالم عن طوعه وقبله ليلى ورفض كبريائه الاعتراف بأن هذا خطأه من البدايه
…………….
دلف سالم منزله تكاد لا تحمله قدماه منهكاً من العمل وجلس على المقعد شاردا فى ما حدث بينه وبين والده وذلك العرض الذى يشغله فهو فرصه ربما لاتعوض
أنتبه على تلك الانامل التى تربت على كتفه قائله وهى تجلس بجواره : مالك ياسالم سرحان فى أيه ؟
نظر اليها بأبتسامه لم تصل لعينيه فهو لا يريد التحدث فى هذا الامر قبل أن يقنع والده أولاً فقال لها وهو يمسك يدها : مفيش ياورد تعبان شويه
شعرت ورد بالحرج من لمست يده وجذبتها برفق قائله : سلامتك ، أحضرلك العشا دلوجت ولا أستنى لما تتحمى الاول
أومأ لها برأسه وقال بتعب : هتحمى الاول لحد م الاكل يجهز
ذهبت ورد لتجهيز العشاء ، ودخل هو المرحاض
واثناء تناولهم للطعام
لاحظت ورد شروده ، وأنه يتلاعب فقط بالطعام ولا يتناول منه شئ فقالت له : أيه يا سالم أكلى مش عاجبك ولا أيه
حاول سالم الابتسام قائلاً بصدق : بالعكس أكلك جميل جداً ، بس حاسس إنى تعبان شويه





