روايه مزرعه الدموع بقلم منى سلامه ٢

فى المساء أعدت كوب من الشاي .. رصت فى طبق صغير كيك وبسكويت أعدته بيدها .. وأقبلت على غرفة المعيشة تحتسب فى سرها أجر ارضاء زوجها وحسن التبعل له .. وضعت على المنضده بجوار الصنيه الصغيره .. فالتفت اليها قائلاً :
– تسلم ايدك
سرت “ياسمين” بداخلها واعتبرتها بداية مبشرة ..عاود النظر الى اللاب توب أمامه .. حاولت “ياسمين” فتح حوار معه قائله :
– بتعمل ايه ؟
قال دون أن ينظر اليها :
– عادى .. بكلم واحد صحبى
– مش هتدوق الكيك أنا اللى عملاه
التفت وأخذ قطعه قطم منها ثم قال :
– حلوة أوى تسلم ايدك
ابتسمت قائله :
– بالهنا والشفا
ران الصمت عليها .. نظرت اليه وسألته فجأة :
– “مصطفى” انت ليه اتجوزتنى ؟
التفت اليها وقال فى دهشة :
– يعني ايه ليه اتجوزتك
– يعني ليه اتجوزتنى .. الجواز بالنسبه لك بيمثل ايه ؟
أخذت رشقه من كوب الشاى الموضوع بجواره ثم قال :
– الجواز يعني يبقى عندى بيت وزوجة وولاد
نظرت اليه قائله :
– بس كده ؟
ضحك قائلاً :
– وهو في ايه غير كده
تسلل الحزن الى قلب “ياسمين” تمنت لو سمعت منه كلاماً آخر يعطيها دفعه أمل وحماسه لبذل نفسها من أجل انجاح زواجها ..الزواج بالنسبه لـ “ياسمين” لا يمثل مجرد بيت وزوج وأولاد فقط .. بل يمثل كيان يضيف للمجتمع ويخدمه .. أرادت زوجاً يأخذ بيدها ويعينها على التقرب من ربها .. أرادت زوجاً يكن سنداً لها ودعامة ترتكز عليها .. أرادت زوجاً يعرف واجباته قبل حقوقه .. أرادت زوجاً يعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم “رفقاً بالقوارير” .. أرادت زوجا يحثها على ألا تترك وردها .. أرادت زوجا تشاركه اهتماماته ويشاركها اهتماماتها .. أردت زوجاً يكن الحضن الدافئ لها فى ليالى الشتاء البارده .. أرادت زوجا تترك عبراتها تنساب أمامه ليمسحها بكفه بحب وحنان .. أرادت زوجا تبثه مشاعرها وعواطفها التى أغلقت عليها ولم تتركها مهانه ومتاحه لأى رجل غيره .. أرادت زوجا ليس جافا فى اسلوبه او حديثه وانما الفاظ الحب والمودة تعرف طريق لسانه .. أرادت زوجا تشاركه بناء مستقبل أبنائهما واعداد رجال يضيفون للمجتمع .. أرادت زوجا تشعر معه بالسكينه والموده والرحمه وان تكون قرة عينه ويكون قرة عينها ..أفاقت من شرودها على صوت هاتفها المحمول فنهضت لترد عليه انسابت عبراتها فى صمت وهى تتحدث الى أختها التى اشتاقت اليها بشده





