روايه مزرعه الدموع بقلم منى سلامه ٢

*************************

شعرت “سماح” بالصدمة عندما فتحت الباب ورأت صديقتها بهذا الشكل وهتفت قائله :
– “ياسمين” مالك فى ايه .. مين عمل فيكي كده ؟
كانت “ياسمين” لا تجد فى نفسها القدرة على الحديث ولا على الوقوف .. ساعدتها “سماح” وأخذتها الى غرفتها .. أقبلت والدة سماح وتفحصت جروحها وندوبها وكدماتها وجلستا تستمعان لما ترويه عليهما وملامح الأسى والألم تعلو وجهيهما .. ذهت والدة “سماح” لتعد شئ ساخن ليهدئ أعصابها وأعطته لها بعدما دخلت فى الفراش ودثرتها “سماح” بالغطاء وجلست بجوارها ترمقها بنظرات التعاطف والشفقة وعينيها تمتلآن بالدموع ..تركت “ياسمين” الكوب من يدها على الكودينوا وقالت ل “سماح” :
– أنا عايزة أتوضا يا “سماح” عايزة أصلى
– العشا ؟
– لأ صليت العشا .. بس حسه انى عايزة أصلى
– طيب يا حبيبتى ارتاحى دلوقتى
قالت وهى على وشك البكاء :
– لأ عايزة أصلى .. حسه انى مخنوقة ومش قادرة آخد نفسي .. الصلاة هتريحنى
ساعدتها لتنهض وتتوضأ ثم عادت وجلست على الفراش فلن تتمكن أبداً من الصلاة واقفة تركتها “سماح” وخرجت وأغلقت الباب .. كانت تأتى بوضع السجود الصحيح فتضع جبهتها على الأرض وتتضرع الى الله باكية أن يفرج كربها ويخرجها مما هى فيه .. دخلت عليها “سماح” بعد فترة لتجدها جالسه فى وسط الفراش ومتدثره بالغطاء اقتربت منها وجلست بجوارها وقالت :
– مش هتطمنى باباكى عليكي يا “ياسمين” .. زمانه قلقان دلوقتى .. و “ريهام” كمان
– كلميهم انتى يا “سماح” أنا مش قادرة أتكلم مع حد
مسحت “سماح” بكفها على كف “ياسمين” وقالت :
– ماشي يا حبيبتى هكلمهم أنا وأطمنهم عليكي
قالت “ياسمين” فى أسف :
– أنا اسفه يا “سماح” بس ملقتش مكان تانى أروحه .. وخفت أرجع البيت بابا يصر انه يرجعنى له تانى
– انتي بتقولى ايه .. بطلى كلام عبيط .. انتى عارفه اننا اكتر من الاخوات
– ربنا يخليكي يا “سماح” .. وعشان كدة هطلب منك طلب .. أنا عايزاكى تشوفيلى رقم محامى كويس
– انتى ناويه ترفعى قضيه ؟
– أيوة مش ممكن أعيش معاه لحظة واحدة بعد كدة .. وأنا واثقه انه مش هيرضى يطلقنى
– طيب يا حبيبتى حاضر .. لو كان بابا هنا كنت سألته بس هو مسافر بره وزمانه نايم دلوقتى عشان فرق التوقيت هكلمه بكرة ان شاء الله وكمان هخلى ماما تكلم “أيمن” وتسأله على محامى كويس
نظرت اليها “ياسمين” برجاء :
– “سماح” أرجوكى خليها تكلمه دلوقتى أنا عايزة رقم المحامى دلوقتى .. أنا خايفه أوى .. أنا عايزة أبتدى القضية فى اقرب وقت
امتثلت “سماح” لطلب صديقتها التي كانت فى حاله يرثى لها .. قالت لها :
– طيب يا حبيبتى متقلقيش هخلى ماما تكلمه دلوقتى
– تسلمي يا “سماح”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *