حتى لا اقتل بسمه تمردك ١ مريم غريب

-انا بقالي مدة بصراحة و انا هموت و اتعرف عليكي يا انسة داليا و اخيرا جت الفرصة.
كان هذا صوت”عمر”الذي إقتحم مكتب”داليا”فجأة ثم إنحني أمامها قليلا و هي تجلس وراء مكتبها تعمل بجد و نشاط
أخذ ينظر إلي أوراقها بسرعة ثم حول نظراته إلي عنقها الجميل و تمتم قائلا:
-مكتبك جميل اوي .. زيك.
حبست”داليا”أنفاسها بقوة ثم قالت في ثبات جامد:
-شكرا علي ذوقك يا استاذ عمر و الحقيقة اني اتشرفت بمعرفة حضرتك كتير بس انا حاليا مشغولة اوي زي ما انت شايف و محتاجة اخلص شغلي بسرعة.
إبتسم بخفة قائلا:
-عايزة تقوليلي امشي يعني ؟؟
ثم هز كتفيه ضاحكا و جلس قبالتها في مقعد مريح قرب المكتب و بدت علي وجهه فورا ملامح المشاغبة و الدلال ثم تمتم قائلا:
-احلي حاجة عملهالي اخويا هنا انه مش بيديني شغل معقد فبالتالي بخلص بسرعة كل اللي ورايا و انا دلوقتي فاضي و زي ما قلتلك كان نفسي اتعرف عليكي من مدة.
تجهم وجه”داليا”حيث قالت بنبرة حادة:
-ارجوك لو سمحت .. انا مش فاضية للكلام ده و مش بحب اتعرف علي حد و لا اطور علاقات هنا خارج حدود العمل و بالنسبة لي حضرتك واحد من اصحاب الشركة ليك عندي كل الاحترام و التقدير و بس.
-يااه .. انتي قاسية اوي يا انسة داليا .. كنت فاكر ان قلبك رقيق زي بشرتك الحلوة دي.
-أرجوك كفاية !
خاطبته”داليا”بحدة ظاهرة و توتر واضح ثم تابعت:
-حضرتك حاسس بالملل و مش لاقي حاجة تعملها احسن من انك تيجي هنا و تقولي كلام مايصحش ابدا يتقال.
ثم نظرت بصدمة إلي تلك الأوراق التي أمامها قائلة:
-شفت دلوقتي خلتني اعمل ايه ؟؟
إرتكبت عدة أخطاء في الكتابة لا يمكن تصحيحها بدون تشويه الورقة بكاملها ، نظرت إليه غاضبة و قالت:
-امشي .. لو سمحت !
-ماكنتش اعرف اني ممل اوي كده بس اعمل ايه طيب لو انا شايفك بنت حلوة و لطيفة و مش قادر اقوم و اسيبك انتي تجنني بصراحة.
ثم حدق بوجهها باسما و قال:
-واو يا انسة .. بقالي كتير ماشفتش بنت خدودها بتحمر زيك كده بيتهيئلي لو جبت عود كبريت و حطيته علي خدك هيولع !
صرت علي أسنانها قائلة:
-انا اللي هولع فعلا يا استاذ لو مامشتش حضرتك دلوقتي حالا .. ارجوك روح اتسلي في مكان تاني انا عندي شغل للزم يخلص في وقت محدد مستر عز الدين طالب الشغل ده بنفسه.
هب”عمر”واقفا ثم قال:
-لاااا خلاص خلاص حقك عليا يا ستي طالما الشغل ضروري و لـ عز كمان انا همشي حاضر و مش هزعجك .. بس هشوفك تاني.
ثم إبتسم بخفة و غادر المكتب علي الفور بينما تأففت”داليا”بضيق و غضب ثم عادت إلي عملها … !





