حتى لا اقتل بسمه تمردك ١ مريم غريب

********************************************************************

كان”خالد”قد أشتري سوارا ذهبيا لـ”عبير”بمناسبة عيد مولدها ثم قدمه إليها بحب حبن كانا يجلسان قبالة بعضهما بحديقة القصر تحت سماء الليل المرصعة بالنجوم التي تلألأت علي مدي أبعاد متفرقة ..
كانت تود لو تلقي السوار بوجهه لولا أنها تذكرت غضب أخيها الجامح الذي يحرق بحممه الأخضر و اليابس إذا أثاره أحدهم ، فأبعدت عن رأسها هذه الأفكار و قبلت هدية”خالد”علي مضض ثم نهضت وشكرته بحرارة زائفة حيث وضعت ذراعيها حول عنقه و قبلته علي وجنته سريعا ثم عادت تجلس بمكانها ..
سعادته في تلك اللحظة جراء ما فعلته دفعته إلي القول:
-بيرو .. ايه رايك يا حبيبتي لو نتجوز اول الشهر الجاي ؟ انا مش شايف ان في اي سبب للتأجيل اكتر من كده بقي كل حاجة جاهزة الببت و كل حاجة مش ناقص غيرك انتي يا روحي.
إرتعشت في إرتباك ثم قالت متعلثمة:
-أ أ ايه يا خالد .. انت مستعجل كده ليه ؟ و بعدين احنا محددين الميعاد بعد سنة لما اخلص كليتي لسا بدري.
-يا حبيبتي ما انتي ممكن تكملي دراسة و احنا متجوزين بردو مافيش مشكلة.
زادتها كلماته إرتباك فقالت منفعلة:
-و بعدين بقي يا خالد من فضلك اقفل علي الموضوع ده دلوقتي خالص و ماتفتحوش قدام عز الدين اوعي احسن ده ما هيصدق و ممكن يسمع كلامك.
-طب و ماله يا حبيبتي .. ده انا بحلم باليوم ده يا بيرو .. انا استنيتك كتير بقالي 10 سنين متخيلة ؟ بعد الايام يا عمري و نفسي تفوت بسرعة بقي.
تجهمت”عبير”ثم قالت محاولة إخفاء سخريتها:
-يسلام بتحبني اوي ؟ عايز تفهمني ان عمرك ما عرفت غيري مثلا ! حتي لو قلت لأ انا مش هصدق طبعا.
-عبير !
هتف بدهشة بينما سألته بتهكم:
-ايه قلت حاجة غلط ؟ يعني انت عمرك ما انجذبت لأي واحدة حلوة مثلا .. جاوب بصراحة عادي انا مش هزعل منك خالص صدقني.
زادت دهشته ثم قال:
-انا عمري ما فكرت في واحدة غيرك يا عبير .. بس بجد ادهشتيني ! انتي شايفة اني لو خنتك او لو حبيت واحدة تانية غيرك دي عادي ؟ ممكن تقبلي بكده ؟؟
-اه عادي .. ايه المشكلة الحاجات دي مش بالإرادة ممكن في لحظة تجذبك واحدة و تلاقي نفسك معاها و بتحبها.
-يسلام ! طب و يا تري الكلام ده ساري علي الراجل بس ؟؟
-لأ عادي و علي الست كمان.
-بجد ! يعني انتي مثلا من الممكن او من السهل ان راجل غيري يجذبك ؟؟
أوقعها بمأزق فأجابته بسرعة في إرتباك:
-انت بتاخد الامور كلها بجد ! احنا بنتناقش.
أومأ رأسه موافقا:
-صح بنتناقش .. بس مستغرب لتكون دي في الحقيقة وجهة نظرك يا عبير !
تجاهلت الموضوع برمته قائلة:
-بقولك ايه .. كفاية مناقشة بقي لحد كده.
ثم قالت لتجذب إنتباهه:
-احلي حاجة انك اول واحد افتكر عيد ميلادي لأ و جبتلي هدية حلوة كمان.
نجحت محاولتها في التمويه عن النقاش حين برقت عيناه بإبتسامة عشق ثم مد يده و أمسك يدها الملقاة علي الطاولة الصغيرة التي كانت تفصل بينهما ثم طبع عليها قبلتين
-طيب .. انا لازم امشي دلوقتي بقي عشان الوقت اتأخر .. بس عايز اقولك اني برتب ليوم اجازة كده هاخدك فيه و اخرجك في اي حتة بمناسبة عيد ميلادك.
قال”خالد”ذلك ثم وقف إستعدادا للرحيل بينما وقفت”عبير”في مواجهته و إصطنعت إبتسامة فيما إقترب منها و قبلها علي وجنتها بحرارة ، تمالكت نفسها حتي لا تبتعد عنه ثم تنفست الصعداء ما أن غادر و تركها … !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *