حتى لا اقتل بسمه تمردك ١ مريم غريب

*******************************************************************
مرت أيام أخري علي”داليا”في العمل و قد تعافي”عز الدين”تماما و عاد بقسوته و غطرسته مرة أخري ، لدي”داليا”إعتقاد راسخ بأنه لو تغير العالم بأكمله لن تتغير شعره واحدة من رأس”عز الدين”كم هو صارم متسلط ..
في يوم العطلة جلست”داليا”بغرفتها تفكر ، ظلت تسترجع تفاصيل ما حدث لها بمنزل”عز الدين”راحت تجاهد كي تبتعد بتفكيرها عنه لكن صورته بقيت تلح عليها ، كانت شاردة فيه لدرجة أنها لم تشعر بشقيقتها حين دلفت إليها:
-لأ و ربنا كده كتير.
قالت”ياسمين”ذلك و هي تجلس بجوار شقيقتها ثم راحت تنقل عينيها علي وجهها قائلة:
-ايه يا داليا ! من ساعة ما بدأتي شغل في الشركة الظريفة دي و الواحد مبقاش عارف يتلم عليكي.
قهقهت”داليا”بخفة قائلة:
-معلش يا ياسمين الشغل عايز كده هعمل ايه يعني.
فقال”ياسمين”بضجر:
-شغل ايه بس ده اللي يستغلك كده .. يا بنتي انتي بتنتحري في الشغل لدرجة انك بتجيبيه معاكي هنا و الكبيرة بقي انك ساعات بتروحي تشتغلي يوم اجازتك.
-يا حبيبتي مديري صعب شوية هو راجل بيحب شغله يكون مظبوط و من واجبي بقي اني اثبتله شطارتي عشان اكسب ثقته و احافظ علي وظيفتي.
علت علامات العجب و الدهشة وجه”ياسمين”التي صاحت:
-ما تقوليلي بالمرة انك بتفكري تشتغليله داده ! جري ايه يا داليا ماينفعش كده هو ماشتراكيش من سوق العبيد كل شيء بالعقل و انتي لازم تشتغلي علي اد وقتك محدش بيعمل عمايلك دي.
قهقهت”داليا”عاليا ثم قالت:
-حبيبتي و الله انا عارفة انك بتخافي عليا بس صدقيني كل حاجة كويسة انتي بس عشان مش واخدة علي اني انشغل عنك و اسيبك كل يوم فبتعملي كده.
ثم فجأة صاحت”ياسمين”بحنق:
-مافيش فايدة ماشي انتي حرة اضعفي كمان و كمان.
ثم غادرت غرفة شقيقتها و هي تتمتم في غيظ:
-اه لو اشوف البيه ده.
بينما تعالت ضحكات”داليا”في مرح ..
*******************************************************************
-مافيش حل غير انك تفاتح عز الدين بنفسك احسن انا خلاص زهقت من البني ادم اللي لازقلي ده.
قالت”عبير”ذلك عندما كانت تجلس في سيارتها بجانب حبيبها”حسام”الذي توتر فورا فقال:
-انتي بتقولي ايه بس يا عبير ؟ بقي عايزاني انا اروح اطلب ايدك من اخوكي كده عادي ! طب هقوله ايه ؟؟
-قوله الحقيقة.
-انتي اتجننتي و لا ايه ؟؟
هتف بدهشة ثم تابع:
-يعني عايزاني اروح مثلا و اقوله عز الدين بيه .. انا طالب ايد اخت حضرتك اصلنا بنحب بعض اوي لأ و علاقتنا كمان متطورة اوي تقريبا متجوزين .. عايزاني اروح اقوله كده ؟ ده يقتلني !
-لأ.
صاحت بغضب ثم تابعت:
-لأ مش عايزاك تقوله كده .. عايزاك تقوله انك بتحبني .. بتحبني و بس و ساعتها انا هيبقالي رأي .. افهم يا حسام الموضوع ماينفعش يجي من ناحيتي هيشك اننا علي علاقة من زمان ده بيشك في الهوا اللي حواليه و انا زهقت بقي .. زهقت منه و من خالد و منهم كلهم انا نفسي اعرف انت مش بتضايق لما بتكلمني و بقولك قاعدة او خارجة معاه !
إرتبك”حسام”قليلا فإبتسم و قد باتت نبرته أكثر حده حين قال:
-بيرو .. اهدي يا حبيبتي .. اهدي و حاولي تفهميني .. زي ما قلتلك قبل كده انا مجرد موظف صغير عند اخوكي .. اخوكي عز الدين نصار بجلالة قدره يعني انا فين و انتوا فين الموقف هيبقي صعب جدا عليا لما اروح اطلب ايدك منه متخيلة هيقولي ايه ؟ اكيد اول و ابسط حاجة هيعملها انه يطردني من الشركة.
تأففت”عبير”قائلة:
-طب لحد امتي هنفضل كده يعني ؟؟
-عبير .. خليكي فاكرة اني ماغصبتكيش علي حاجة كله كان بمزاجك لأ و خلينا نقول كمان و بتشجيعك ليا.
نظرت إليه في صدمة قائلة:
-يعني قصدك ان انا اللي غلطانة ؟ في الاخر بقيت انا اللي غلطانة يا حسام ؟؟
زفر بضيق بينما أومأت رأسها بأسي قائلة:
-عارف .. عندك حق .. فعلا انا اللي غلطانة .. غلطانة عشان حبيتك و عشان افتكرت انك بتحبني.
أغمض عيناه بشدة ثم حول نظره إليها و قال بلطف مصطنع:
-حبيبتي .. اهدي .. اهدي كده و اوعدك هنشوف حل بس خلاص بقي كفاية كلام اوي لحد كده عشان مانزعلش من بعض نبقي نتناقش بعدين .. اتفقنا ؟؟
هزت رأسها بالموافقة بينما إصطنع إبتسامة و هو يقول في نفسه”قال اطلب ايدها قال” … !





