رانيا من ١ إلى ٦

وبدون وعى منها أمسكت الكوب وبقوه شديده لا تعرف من أين أتتها ضغطت عليها بيدها حتى تهشم
أنتبه سليم على صوت تهشم زجاج فرفع نظره مسرعاً فوجدها قد كسرت كوب الماء وأمسكت بها وضعتها على عنقها
فعلم سليم بما تنوى فعله فصاح بها قائلاً : لأ ياليلى
لكنها لم تنتبه له وامسكت به بإحكام وقربته من عنقها
ناحره إياه بكل قوتها
***********
بعد مرور شهرين على هذا الحادث
دخل أحد الاطباء الغرفه التى تقطن بها ليلى قائلا : عامله أيه أنهارده ياليلى
أومأت برأسها دون قول شئ فهى منذ الحادث الاخير وبعد أن فاقت من تلك الغيبوبه التى ظلت بها عشرون يوماً وبعد أن أطمئن الاطباء من سلامتها تم تحويلها الى مصحه نفسيه بسبب الصدمات التى تعرضت لها ، فهى حتى الان لا تستطيع التحدث فقد أكد الاطباء أن ذلك نفسياً وليس عضوياً
رفض سليم دخولها المصحه وقرر أن يرجع بها الى منزلهم لكن الطبيب نصحه بوجودها فى المشفى فهذا أفضل لها
وبعد عشرة أيام أصر سليم على رجوعها المنزل مع ممرضه تقيم معها حتى تتعافى ، فوالدته قد ذهبت الى إبنتها التى انجبت تؤم وقد سافر زوجها الى عمله بالكويت فطلبت منها ان تظل معها حتى تساعدها فى تربيتهم ، ولذلك أصر على وجود ممرضه تابعه لحالتها
حيث انه لا يعود من الجامعه الا الثالثه عصراً وأحياناً يظل لمغيب الشمس
وبالفعل أخرجها سليم من المصحه وذهبا بها الى منزله الذى يقطن به فى القاهره لم يكن كبيراً كمنزله بالصعيد لكن ما يميزه تلك الحديقه التى تشبه حديقة منزلها
أدخلها سليم غرفتها التى ستبقى بها ، وقد ووضع فراش إضافى للممرضه كى تظل بجوارها ، فقد نبهه الطبيب لعدم تركها بمفردها لأى سبب
فألتفت للممرضه قائلاً : خالى بالك منها ومتسيبهاش لوحدها
أومأت له الممرضه وتركها وغادر
وبعد خروجه جلست ليلى على الفراش ونزعت الحجاب عن رأسها ووضعته بإهمال على الفراش
وعادت اليها الذكريات وكيف ظلت تلك الفتره فى المشفى ولم تجد أحد من أهلها معها
لم ترى غيره ، ولم يقف أحد بجانبها سواه ، فقد صدق آدم عندما أخبارها بالذهاب إليه
انتبهت على صوت الممرضه تقول : ليلى أُومى على الحمام خدى شور لحد مجهزلك الهدوم
أومأت برأسها
دلفت الى الحمام كى تأخذ حماماً دافئاً وتأوى الى الفراش قليلاً




