رانيا من ١ إلى ٦

أومأ له سالم بتفاهم وتقديراً لحكمته فقال بامتنان: انا مش عارف اشكرك ازاي على وجفتك دى، هتفضل جميل فى رجبتى ليوم الدين..

رد سليم : متقولش كده، أى حد مكانى كان هيعمل اللى انا عملته واكتر كمان

 

طلب سالم منه رأيتها فسمح له بالولوج الى الغرفه ليجدها مستلقية بلا حراك على الفراش والعبرات تتسلل من بين جفنيها وبجوارها فاتن والدة سليم

شعر بقلبه يتمزق حزناً عليها فلم يراها يوما أختاً له بل كان يراها أبنته التى احتلت حيزاً كبيراً فى قلبه.

شعر بالامتعاض من نفسه بسبب عجزة عن فعل شئ لها سوى تركها فى يد غريب.

 

جاء المأذون والشهود الذين عقد قران آدم وليلى ليعقدو الان قرانها مع سليم فقد وافق المأذون على ذلك حقناً للدماء

وما سيحدث إذا لم يوافق على ذلك

كما إنه على علم بعدم صحة جوازها من آدم

وما إطره للقبول ، علمه بغصبها على الزواج من آخر ، وهذا أيضاً يعد زواجا باطلاً وأقنعه بذلك سليم

ورحب بذلك أيضاً مأمور المركز وحضر معهم بعض مشايخ البلد وكبراؤها

 

وبعد الانتهاء من عقد القران طلب المأذون أمضتها فأخذ سليم الاوراق وولج الغرفه لكى يجعلها تمضى فوجدها ترقد على جانبها تنظر الى الحائط فى شرود والعبرات تتساقط من عينها

اقترب منها سليم وقال لها بصوت واهن كى لا يفزعها كما يحدث عندما يقترب منها أحد : ليلى قومى أمضى على القسيمه

رفعت ليلى نظرها أليه وهمت جالسه وهى تقول بخوف : لا ياآدم أوعاك تعمل أكده لحسن هيجتلوك ويحرمونى منيك

أغمض سليم عينيه قليلاً عند ذكر أسم صديقه ثم قال لها بحنان جارف : أمضى متخفيش ياليلى أنا كويس

نفت ليلى برأسها قائله : لا مجدرش أنا حلمت أنهم جتلوك وبيدور على عشان يجتلونى أرجوك تعالى نعاود

وقف سليم على باب الغرفه وأشار لسالم الذى جائه مسرعاً فشرح له حالتها

أخذ سالم منه الورقة ودنى منها وهو يحاول بصعوبه الثبات كى لا يفزعها : ليلى

 

رفعت ليلى عيناها اليه وأنكمشت على نفسها خوفاً منه فألمه رؤيتها بهذه الحاله وتابع : أنا جيت عشان أباركلك وأحضر كتب الكتاب

ازداد خوفها منه ونفت برأسها قائله : لأ أنتوا هتزوچونى حسين وأنا مش رايداه

مد يده اليها كى يطمئنها لكنه تراجع عندما انكمشت أكثر على نفسها فأطر للكذب عليها قائلاً : لا أنا جيت أحضر كتب كتابك على آدم واباركلكم وأمشى متخافيش ياليلى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *