رانيا من ١ إلى ٦

لم تقتنع والدته بكلامه فأدارت وجهها اليها قائله : وإنتى موافقه على كده
لم تسمع منها ردا فصوت إطلاق النار مازال يتكرر بداخل أذنها فقال سليم لأمه : أمى لو سمحتى كلامك معايا أنا ملكيش دعوه بيها
قاطعته والدته قائله : وأنا عند رأيى لأ يعنى لأ
وخرجت من الغرفه
مسح بيده على وجهه ، فلا يعرف كيف يتصرف الان هل يحافظ على أمانة صديقه ويعصى والدته ، أم يرضيها ويتركها تواجه مصيرها ويكون دم صديقه ضاع هباء
لكن رجولته ترفض ذلك وتجبره على مساعدتها وأزداد إصراراً عندما رأى حالتها تلك فأخرج هاتفه واتصل بالمأذون الذى عقد لهم منذ قليل وقال : أيوه ياشيخنا أسف أنى بتصل عليك فى وقت زى ده
تركوها جالسه على الفراش ناظره أمامها تكاد لا تشعر بشئ من حولها ، فلم تستطيع أم سليم تركها بتلك الحاله فعادت إليها فوجدتها جالسه على الفراش تكاد لا تشعر بشئ فرق قلب أم سليم عليها وأقتربت منها تربت على كتفها فأنتفضت ليلى على آثرها
فقالت ام سليم تهدئها : ماتخفيش يابنتى اطمنى أنتى هنا فى أمان
عادت ليلى تنظر أمامها والدموع تبلل وجهها فجلست بجوارها جاذبه رأسها على صدرها تربت على ظهرها بحنان جارف فرفعت ليلى نظرها اليها قائله بدون وعى : جتلوه أدام عينى ومجدرتش أعمله حاچه
حاولت تهدئتها وهى تملس على رأسها كى تهدء وعادت تقول : ياريتنى كنت سيبته يجتلنى معاه
واجهشت فى البكاء
………………
تجمعت عائلة التهامى أمام منزل عامر كى يأخذو أبنهم ومعهم الشرطه دالفين المنزل يبحثون عن حسين فقد أبلغهم مراد بما حدث بالهاتف بعد هروبه ، فسقط والده على ركبتيه عند رؤيته لإبنه الكبير ملقى على الارض غارقاً بدمائه يكاد قلبه ينفطر حزناً عليه لم يتخيل يوما أن يحمل بيده نعش أبنه بدل أن يحمل ولده نعشه هو
فأصبح فى القلب جرحاً لا يندمل فرفع نظره الى عامر قائلاً : عاملتك واعره جوى ياعامر وتمنها هيبجى غالى جوى
لم يستطيع عامر الرد عليه بل ظل صامتاً يعاتب نفسه على ماألت اليه الامور فهو من فعل ذلك وعليه أن يتحمل عواقب ذلك ثم قال له : حجك
ياصالح بس هو دلوجت هربان ومنعرفش راح فين
قام صالح من جوار أبنه ثم تقدم من عامر قائلاً بغضب عارم : هنجيبه ولو تحت الارض بس ساعتها هيكون الحساب تجيل جوى ياعامر ثم أشار الى من معه بحمل آدم وأخذه لكن الشرطه منعتهم حتى يتم التحقيق فى القضيه فقال له ضابط المركز : مينفعش ياحاج صالح مينفعش ابنك يدفن قبل متيجى النيابه وتحقق فى الموضوع أنت كده هتضيع حقه





