رانيا من ١ إلى ٦

انتبهت ليلى لإنعكاس صورتها فى المرأه المعلقه على الحائط فقد تبدلت ملامحها كثيراً ، وازداد شحوب وجهها وكأنها ترى صوره اخرى غير صورتها

 

فقد مر على الحادث شهرين وكأنهم عامين

ثم نظرت لأثار الجرح العميق الواضح فى عنقها فعاد اليها ذلك المشهد وظل يتكرر أمامها مرارًا وتكراراً فى المرأه كأنه يعاد أمامها مره أخرى ، ومشهد آدم وهو يقتل أمام عينيها ويلفظ روحه بين يديها

هزت رأسه بعنف ووضعت يدها على اذنها كى لا تسمع صوت الرصاص حتى صرخت صرخات متتاليه حتى تغطى على صوت الرصاص لكن لا فائده

وعادت بنظرها للمرآه ورأت المشهد مازال أمامها فبدون وعى ضغطت ليلى على قبضتها وعادت تصرخ

وهى تحطم المرآه بيدها كى ينتهى هذا المشهد

 

كان سليم قد انتهى من تبديل ملابسه عندما سمع صوت تحطم زجاج وصرخاتها المتتاليه فأسرع اليها دالفاً للحمام فوجد الممرضه تمسك ذراعيها من الخلف تمنعها من مواصلت تحطمها للزجاج الذى سقط على الارض فأمسكها سليم من ذراعيها صائحاً بها كى تفيق : ليلى أهدى انتى معايا متخفيش

ذهل عندما سمعها تردد أسم آدم قائله : متدخلش ياآدم هيجتلوك ابعد هيجتلوك

هزها سليم بلطف شديد كى يجعلها تفيق قائلاً : أهدى ياليلى مفيش حاجه أنا سليم

رفعت نظرها اليه تتأكد من وجوده وقالت بغير وعى : أنت كمان جتلوك ، أنا شفتو وهو بيجتلك

رد عليها يطمئنها : لأ متخفيش أنا كويس مفيش حاجه

 

وما كاد يكمل جملته حتى تراخ جسدها بين يديه ، فشدد يديه حولها كى لا تسقط منه

وأغمض عينيه حزناً على مصابها

ثم حملها بين يديه وخرجا بها من الحمام واضعاً أياها على الفراش وساعد الممرضه فى أعطاؤها الحقنه ثم صاح بها قائلاً : انتى أزاى تسيبيها لوحدها

ردت الممرضه بتلعثم : أ..أنا سيبتها بس تاخد راحتها فى الحمام متخيلتش أنها ممكن يحصلها كده

انتبه سليم على جروح يديها

فصاح بها قائلاً بحده : وأهو حصل ياريت اللى حصل ميتكررش تانى فاهمه ولا لا

وهاتى شاش وقطن عشان أعقم الجروح اللى فى أديها

أومأت له برأسها ثم أمسك يدها واخذ القطن من الممرضه التى طلبت منه أن تعقمه هى لكنه رفض بل اكتفى بمساعدتها

 

شعر سليم أنه أخطأ بأخراجها من المصحه ، لكنه سيظل قلقاً هكذا حتى يتم محاكمة حسين فهو حتى الان لم يتم محاكمته بسبب تأجيل القضيه بتلاعب المحاميين بها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *