رانيا من ١٣ إلى ١٨

خرجت ليلى من الغرفه بعد أن شعرت بخطؤها فوجدته واقفاً أمام الموقد يحضر الفطار فوقفت بجانبه قائله : سيب الأكل أنا هعمله
لم يستطيع سليم رفض طلبها وترك لها الأمر وخرج من المطبخ
أنهت ليلى من تحضير الإفطار وقامت بوضعه على الطاوله ونادت عليه قائله : سليم الأكل جاهز
أومأ لها سليم وتقدم من المطبخ تحت انظارها العاشقه له ، فلن تخفى ذلك الشعور بعد الان ولن تتخلى عن ذلك الدافئ الذى يغمرها به حتى فى قسوته
جلس سليم أمامها وهو ينظر إليها بعدم أستيعاب بعودتها له ثانيه
أما هى فلم تفكر فى شئ سوى الامان والحب الذى فقدته يبعدها عنه
فقاطعت ليلى صمتهم قائله : أنا كنت عايزه أطمن على ورد
رد سليم بتأكيد : أكيد ، بس مش لوحدك
اندهشت ليلى من برود حديثه قائله: ازاى بصفتك أيه ؟ انت عارف لو سالم عرف إنى بيت معاك لوحدنا هيعمل أيه ؟
ظل سليم على بروده وقال وهو يقوم من مقعده : هو عرف مش لسه هيعرف
تركها سليم وذهب إلى الصاله وجلس على الأريكة مخرجاً باقى الأوراق المتعلقه بالشركه لمراجعتها
وذهبت ليلى خلفه وهى تقول بعدم أستيعاب : أنت عارف ده معناه أيه ؟
رد سليم دون أن يرفع بصره عن الاوراق
: عارف
صاحت به ليلى : سليم
رفع سليم بصره إليها وقال بأسلوب حذر : بقولك للمره التانيه وبحذرك صوتك ميعلاش
ثم عاد ينظر إلى أوراقه مره آخرى
لا محال أن يكون هو ، محال أن يكون سليم الذى عاشت معه أجمل أيامها ، سليم الذى أبهرها بأخلاقه ومبادءه ، لكن من يجلس أمامها الان لا ينتمى إليه بصله
فقالت : اللى أعرفه عن سليم أنه إنسان ملتزم ميعملش حاجه تغضب ربنا
ورد سليم بثبات : ودى حقيقه
ما هذه الثقه التى يتحدث بها عن أى حقيقه يتحدث بها وهو الآن قابعاً معها وحدهم فى ذلك المنزل فقالت : طيب وبياتى معاكى فى بيت واحد ؟ تسميه أيه ؟
اكتفى سليم بالصمت وتجاهل سؤالها
فعادت تصيح به حتى تستفزه قائله : رد عليا
قام سليم مندفعاً ناحيتها وجذبها من ذراعها مقربها منه وصاح بها قائلاً بغضب : لو صوتك على تانى هتصرف معاكى تصرف مش هيعجبك
أرادت ليلى أستفزازه أكثر وقالت بصوت عالى نسبياً : هتعمل أيه ؟
انتبه سليم لذلك التقارب بينهم ، ناظراً داخل عينيها التى كانت دائمة التواجد في مخيلته وخصلاتها المتمرده دائما على حجابها




