رانيا من ١٣ إلى ١٨

ضحك عامر قائلاً : أنا لا مخاوى ولا حاچه

ثم أشار على قلبه قائلاً : ده يامراد ، ده اللي بيخبرنى اللى بيجرى مع عيالى

إنت فكرك إن سالم مبسوط هناك بعيد عن بلده وعن أرضه ؟ بس بيدارى عشان يأكد لنفسه ويأكد أنه يقدر يبعد عنى وعن بلده ، أنا خابر ولادى زين

ودى الطريقه اللى عقبت بيها ليلى ، لأن ليلى روحها هنا فى بلدها وفى دارها وده كان أكبر عذاب ليها

أنا يامراد عشت عمرة كله ليكم ، حتى بعد ما أم سالم الله يرحمها ما ماتت وسبتلى أربع عيال ، وسابتلى ليلى عمرها ساعات معدوده

رفضت إنى أخلى واحده تانيه تاخد مكانها ، وأجبلكم مرات أب ، وبقيت ليكم أم وأب

متفتكرش شدتى مع ليلى دى كانت جسوه منى لا ، أناحبيتها اكتر منكم كلكم ، وكنت شايف فيها أمها اللى فرجتنى ، ورفضت تنزلها لما الدكتور خبرنا الحمل ده خطر عليها ، وطلبت منها وجدتها إنها تنزل الحمل ، بس هى رفضت واتمسكت بيها ، وجالت وقتها مقدرش أقتل إبنى بيدى ، وقالت خاليها على الله

وعشان أكده شايفها سبب موتها

والسبب ده كنت حاسة معها

 

أراد مراد ضرب الحديد وهو ساخن فقال بعتاب : وعشان أكده شيلتها فوج طاقتها ، وهى متعذبه من كونها السبب فى موت أمها اللى اتحرمت منها ، وقسوتك الشديده عليها

مع إن واثق وخابر زين إن ليلى ولو كانت حست بحنانك ومحبتك ليها اللى بتجول عليها دى ، مكنتش دورت على الحب مع حد تانى

وفضلت الهروب من جسوتك معاها ، لأنها لقيت فيه الحنان اللى ملقتوش معاك

وعملت أكده هروب منك ومن الجوازه اللى أجبرتها عليها

واكبر دليل على حسن نيتها ، إنها جات وجهتنا وخبرتنا مش عشان تحطنا ادام الأمر الواقع لا ، عشان تتحامى فى آدم اللى شافت الحب والحنان فى عنيه

فاكتفت بيه عنينا

 

أغمض عامر عينيه فتساقطت العبرات منها

فشعر مراد أنه تمادى معه بالكلام وضغط عليه كثيراً وهو فى تلك الحاله

فإقترب منه وأمسك يده يقبلها وقال بأسف : أنا أسف ياعمى ، بس حبيت اعرف جد إيه جسيت عليها وظلمتها

ربت عامر على كتف مراد وقال من بين بكاءه : خابر يابنى من غير متجول ، واتمنى لو الزمن يرجع بيا تانى وأصلح اللى عملته

ردت سمر عليه بلهفه : بيدك ترجع كل حاچه

نجولهم إنك يعافيه شويه ، وهما لما يعرفوا هياجوا على طول

هز عامر رأسه قائلاً بأسف : مفيش حاجه ممكن تتصلح لا سالم هيرضى ياجى يجعد إهنه بعد وعده لنسيبه ولا ليلى هترضى تسامحنى على عملته معاها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *