رانيا من ١٩ إلى ٢٤

فاق من شروده عندما سمع الضابط يسأل سليم عن الفاعل

فأنتظر رده بخوف شديد وسمعه يقول : مشفتوش

عقد الضابط حاجبيه وقال بشك : يعنى أيه مشفتوش ، أنت كنت معاها فى البيت وقت وقوع الجريمه يبقى ازاى مشفتش

 

نفى سليم برأسه وقال بثبات : لأنها طلبت من إنى أوصل مرات عمها لبره البيت وسيبتها واتكلمت شويه مع مرات عمها ، ولما رجعت لقيتها بالشكل ده

صدم سالم ومراد من أقواله وخاصة عندما قالالضابط : وياترى دى الحقيقه ولا فى حاجه فى دماغك ؟

ظل سليم على سباته وقال : اللى عندى قولته ، وبعدين أنا كل همى فى الوقت ده إنى انقذها ، ومهتمدش لحاجه تانى

ولو مش متأكد نستانى لما تفوق وبعدين نعرف

رد اضابط قائلاً : على العموم النيابه على وصول دلوقت ، يعنى التحقيق لسه متقفلش ، وهتبعت لمرات عمها تستجوبها هى كمان

ثم تركهم وغادر

لم يندهش مراد من موقف سليم فى هذا الامر فرغم معرفته السطحيه به الا إن مواقفه هى وحدها من تتحدث عنه

حقاً كما أخبرته ليلى شخص نادر الوجود وضعه الله فى طريقها

أما سليم فقد أندهش من تصرفه وسأله قائلاً : ليه قولت كده ؟

ابتسم سليم بسخريه ورد قائلاً : مش عشان خاطرها ، لأ عشان خاطر ساره اللى مسابتش ليلى ثانيه واحده من يوم ما رجعت ، عشان متبقاش ، محرومه من أب وأخ وام كمان ، صحيح اللى حصل ده مش هايعدى بالساهل بس مش دلوقت لما أطمن عليها الاول

 

دخل سليم غرفة العنايه المركزه بعد أن آذن له الطبيب

فوجدها راقده على الفراش بأكياس دماء موضوعه فى ذراعها

وأخرى موصله بصدرها تسحب الدماء المعلقه على رأتيها ، فأغمض عينيه حزناً عليها وتساقطت العبرات منها بغزاره فتقدم منها بقلب نازف فمال عليها يقبل جابينها بقبله نادمه على تركه لها مع تلك المرآه فضغط على أسنانه حتى يكاد يدميها متوعداً لها ، لكن فليصبر قليلاً

 

دخلت الممرضه تطلب منه الخروج واخبرته بأنها لن تستيقظ الا فى الصباح

خرج سليم من الغرفه ولم ينتبه لسالم ومراد الذين حاولوا إيقافه لكنه لم يستمع اليهم خرج سليم من المشفى متجهاً الى منزله كى يبدل ملابسه المليئه بالدماء

دلف سليم المنزل فوجد أمه وندى ممسكين الهاتف يحاولون الوصول اليه وعند رأيته أسرع الجميع اليه يسألون عن تلك الدماء

ارتمى سليم على المقعد شارحاً لهم ما حدث ببكاء شديد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *