روايه ظلمات لا تنسى

-إنتِ كويس يا دكتور ؟

حرك رأسه بإيجاب وعقب:

-أه كويس الحمد لله ليه بتسأل السؤال ده ؟

أجاب الآخر بمغزي:

-حضرتك أول مرة تحضر أشعة لمريض عند حضرتك وكمان واضح إنك قلقان أوي عليها.

رمقه يونس بتحذير وتدارك مستفهمًا:

-أولاً أنا بقلق علي كل المرضي ثانياً مهتم بيها لأن اخوها يبقى صديق اخويا وهو موصيني أوي عليها اتمنى تكون فهمت.

تبسم الأخير بهدوء ورد:

-رغم إني مش مقتنع بس إلي حضرتك شايفه يا دكتور.

صمت الإثنين بعد وصول الممرضة وبرفقتها وصال وبدأت في تجهيزها من أجل إجراء الأشعة كل هذا تحت نظرات “يونس” الذي يتابعها بقلب منفطر لا يعلم لما ولكن كل ما يعلمه الآن أن تكون على خير ما يرام.

بعد مرور ربع ساعة أشار له طبيب الأشعة على شئ ما:

-شوف يا كده يا دكتور.

اعتدل “يونس” في جلسته وهو يصوب تركيزه باهتمام علي الشاشة ويا أسفاه فما كان متخوف منه قد كان عاد بظهره إلى الخلف متمتمًا بشرود:

-ورم في المخ.

ألتفت الطبيب الآخر له بعد أن قام بحفظ الأشعة وتحدث بعملية:

-بس حجمه لسه صغير.

تهكم الآخر ساخرًا وعقب:

-ممكن الحجم صغير لكن المكان صعب في جزع المخ.

إمتعض وجه الآخر وتسأل:

-طيب رأي حضرتك ايه ؟

أجاب بعملية:

-هنبدأ جلسات كيماوي لو استجاب يبقى أفضل طبعًا من الجراحة لأن إنتَ فاهم لو هو ورم خبيث مع الأسف يبقى بنخاطر بحياتها أصلا ومش هتخرج من العملية لكن لو الحجم تضاءل مع الكيماوي يبقي فيه أمل يطلع حميد لأن صعب نقدر نسحب عينة نفحصها يلا اطبع ليا نسخة وابعتها ليا وبلاش تقول ليها حاجة لو سألت.

أومأ الآخر برأسه بخفة:

-تمام يا دكتور.

تحرك “يونس” من الباب الخلفي واتجه إلي عيادته واتجه إلي مكتبه بصمت تام.

بينما علي الطرف الآخر عادت “وصال” إلي والدتها وشقيقها وجدتهم يجلسوا في انتظارها، وفور أن إقتربت منهم نهضوا علي الفور، حدقت بهم كثيرًا لتتبين منهم ما قاله الطبيب، لكن من لهفتهم على ما يبدوا أنه لم يقل شيئًا من الأساس، فتسألت بفضول:

-هو الدكتور مقالش ليكم حاجة ؟

نظر وائل إلي والدته بحيرة وتحدثوا في نفس واحد:

-لأ يا بنتي.

-لأ يا حبيبتي هو مش كان معاكِ في الأشعة من وقتها مخرجش.

مطت شفتيها بحيرة واسترسلت بإيضاح:

-لأ هو شاف الأشعة وخرج من شوية.

قطع حيرتهم إقتراب الممرضة منهم وإعطائهم الأشعة مما جعل وصال تتسأل بتلهُف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *