روايه ظلمات لا تنسى

أيدها وائل بتأكيد:
-أنا واثق أن الجوازة دي مش هتكمل بس هنقول ايه الله يسامحك يا وجدان تعالي يا ماما أوصلك للموقف تركبي وأرجع.
ربتت على ظهره بحنان:
-تسلم يا أبني ربنا يبارك فيك يا حبيبي ويفرحني بيك إنتَ كمان.
كان يقف في الشرفة يحتسي قهوته الصباحية بشرود وهو يفكر فيما دار بينه وبين مهلكة قلبه هل هذا نهاية الحب؟ ليته لم يراها أو يحبها من الأساس.
“سرحان في إيه يا دكتور؟”
نطقتها والدته بحنان وهي تقترب منه مربته على ظهره بحنان، تبسم بحب ورفع يدها مقبلاً يدها بحب:
-صباحك ورد يا ست الكل.
تبسمت بحنان وقالت:
-قلبى إنتَ صباحك بيضحك ها بقي يا حبيبي مالك سرحان في إيه ؟
زفر أنفاسه بضيق ونظر أمامه بشرود:
-سرحان في حالي يا ست الكل.
امتعض وجهها وتسألت بفضول:
-بردوا نفس البنت اللي حبيتها؟
أومأ بالإيجاب:
-أيوة صارحتها بحبِ يا أمي وعرضت عليها الجواز بس رفضت.
رمقته بغيظ وصاحت بانفعال:
-يونس إنتَ عارف كويس إنها مريضة غير إنها لسه طالعة من تجربة فاشلة طبيعي مش هتقبل حبك ده.
تحولت نبرتها إلى رجاء:
-أنساها يا حبيبي إنتَ تستاهل الأحسن مش قصدي علي مرضها والله المرض بتاع ربنا بس هي متنفعكش حتى لو وافقت عليك يا حبيبي هيبقي رد إعتبار لكرامتها كأنثى مش عشان بتحبك.
أجابها بإصرار:
-هتحبني زي ما بحبها وهتكون ليا يا أمي.
مر شهرًا آخر تحسنت حالة “وصال” عن ذي قبل ومازلت تمكث في المشفي أما عن علاقتها بيونس تكاد تكون منقطعة يأتي يفحصها كل يوم ويتحدث معها كلمات مقتضبة ويرحل.
طرق الباب بخفة ودلف:
-سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردت هي ووالدتها:
-وعليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تبسم بهدوء وقال:
-أخبارك يا حجة عاملة إيه ؟
ردت بحنان:
-الحمد لله يا أبني تسلم.
اقترب من “وصال” فحصها أولاً وبدأ يدون بعض الملاحظات في التقرير الخاص بها وهو يتجاهلها كعادته طوال الشهر المنصرم ولكنها ملت من هذا الصمت أرادت إهتمامه السابق بها فقررت أن تستفزه بحديثها:
-هو أنا هفضل هنا كتير لو مش عارف تعالجني نشوف دكتور تاني؟
رفع رأسه عن الطريق وتحدث ببرود:
-تمام التقرير بتاعك جاهز والأشعة والفحوصات موجودة تقدري تتابعي مع دكتور غيري.
بهت وجهها من رده وهتفت والدتها على الفور:
-إستهدي بالله يا أبني هي متقصدش هي بس بتطمئن.





