روايه ظلمات لا تنسى

ردت بضيق :
-سامعة أنا راحة أتخمد.
تركتهم متجهة إلى غرفتها وسط نظرات الإستياء والضجر من وائل والدته، ضرب كف بكف وتسأل بحيرة:
-أنا نفسي أفهم دول توأم إزاي بس ؟!
تهكمت والدته بحزن وعقبت:
-هما توأم أه لكن تربية واحدة لأ الله يرحم أبوك هو السبب في ده كله يوم ما فكر يبعدها عن حضني وخلاها عند أخته عشان مبتخلفش ومع الأسف ملت قلبها كره وحقد تجاهنا وفي النهاية آول ما خلفت رمتها لينا.
ربت علي ظهر أمه بحنان وقال:
-ربنا يهديها يا أمي بإذن الله.
أمنت على دعائه بتمني:
-بإذن الله يا حبيبي ربنا يسمع منك.
فتحت باب الغرفة وصفعته خلفها بعنف دون أن تنطق بحرف واحد ولا حتى ألقت علي شقيقتها السلام من الأساس ولم تطرف لها عين أن تنظر تجاهها، بدلت ملابسها سريعًا بمنامه بيتيه مريحة وانزوت على فراشها وغطت في سبات عميق غير عابئة بمصاب نصفها الآخر.
تبسمت “وصال” بمرارة فهذا ما كانت تنتظره منها بالفعل التجاهل والجفاء لا تدري لما لا تشعر أنهم أخوه ؟ رغم أنهم بالفعل أخوة وتوأم خلقوا في كيس واحد أهناك أقرب علاقة أخوية من ذلك ؟!
تنهدت بحزن يكفي ما هي به، وما ستقبل عليه بالغد، تتمدد على فراشها وهي تحاول أن تستجدي النوم لعل ما تمر به الأن ليس كابوسًا وتنتهي منه بالفعل.
يقف في الشرفة وبيده فنجان القهوة الخاص به يرتشف منه علي مهم شديد وهو يتذكر تلك الوصال التي آخذت قدر كبير من عقله وتفكيره..
فاق من شروده على ضربات خفيفة على ظهره التفت إلي شقيقه مبتسمًا:
-ياسر إنتَ هنا لسه مروحتش؟
تبسم الآخر ورد:
-مراتي بايته عند أهلها يا سيدي قلت أرخم عليكم وأبات هنا معاكم.
اتسعت ابتسامة يونس وتحدث بترحاب:
-تنور يا باشا.
أومأ الأخر برأسه بخفة وتسأل باهتمام:
-طمني أخت وائل كويسة ؟ لأنه مرجعش الشغل تاني وقافل فونه مع الأسف.
إرتشف يونس رشفة من فنجانه وتحدث بنبرة هادئة:
-في الأغلب ورم في المخ زي ما أنا متوقع الفيصل بكره الأشعة إلي علي المخ.
اتسعت مقلتي ياسر وتحدث بإشفاق:
-لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ربنا يعينك بجد يا وائل بجد يعني خلاص فرحها كمان شهرين وكان عايز سلفة عشان يخلص جهازها تطلع تعبانة ومش أي مرض الكانسر.
راقب تعابير وجه شقيقه وهتف بإصرار:
-بما إنك بايت معانا النهاردة عايزك تحكي ليا كل حاجة عن وائل وأهله وإيه حكايتهم بالظبط.





