روايه ظلمات لا تنسى

أجابها باستفزاز:

-وفيها إيه ؟ أمي ست البيت ده وطبيعي نقعد معاها وكذلك أي فلوس ليا أنا ببتعها لأمي تحوشها ليا يعني طبيعي جنابك لو احتاجني فلوس تاخدي من أمي ومعتقدش أصلاً إنك هتحتاجي فلوس أنتِ تأكلي وتشربي هتعوزي إيه تاني ؟

صاحت بانفعال:

-هو إيه اللي عايزة إيه تاني أنا متجوزاك إنتَ ولا متجوزة أمك ؟ أنا من حقي أقعد في شقتي ويبقي في إيدي فلوس.

نهض من مكانه وصاح محذرًا:

-صوتك يوطي لا إلا قسمًا بربي أجيبك تحت رجلي وهو ده بقي إلي عندي وأعلى ما في خيلك أركبيه.

اشتعلت عيناها بغيظ وقالت:

-لأ مش هسكت وهسيب البيت أهلي بقي يتصرفوا معاك.

نظر لها قليلاً وسرعان ما انفجر ضاحكًا:

-بجد؟ من كل عقلك هتغضبي تسيبي البيت بعد شهر جواز؟ أعتقد هتجيبي لنفسك كلام إنتِ في غني عنه أما أهلك فهما مش طايقينك أصلاً بعد الي عملتيه في أختك و معتقدش هيقفوا جنبك فأعقلي كده يا بت الناس وحطي عقلك في رأسك تعرفي خلاصك تصبحي على خير أنا رايح أنام.

تركها وغادر وظلت هي تنظر في آثره بشرود فمعه كل هي من أوصلت نفسها لهذا المأزق وعليها أن ترتضي فبأي وجه ستطلب منهم أن يقفوا جوراها بعد ما فعلته وتحديها لهم؟ تهاوت على الأريكة بحزن فعليها أن ترضى بالأمر الواقع فما باليد حيلة…

يُتبع……

الفصل السادس

مرت الأيام التالية بسرعة البرق وجاء الموعد المحدد لإجراء العملية، حضر ” يونس” مبكرًا إلي المشفي وأشرف علي جميع الاستعدادات الخاصة بعملية “وصال” وكان إلي جوارها والدتها وشقيقها وهم يقفون علي أعصابهم من شدة القلق والخوف عليها.

دلفت غرفة العمليات ولكن قبل أن تخضع إلي العملية نظرت إلي يونس بتردد وقالت:

-دكتور يونس.

اقترب منها علي الفور وتسأل باهتمام:

-نعم يا وصال محتاجة حاجة ؟

رمقته بتردد وهتفت بتوتر:

-أحم يعني أنا أنا حابة اقولك إني اسفة على الكلام إلي قُلته لحضرتك قبل كده ويعني أحم لو..

قاطعها بحنان:

-هش هش إهدي إهدي متوترة كده ليه ؟ أنا مش زعلان منك يا وصال ولا أقدر أزعل منك من الأساس.

تبسمت بارتياح:

-شكرًا ليك ويعني لو العملية عدت على خير أنا موافقة على طلبك.

اتسعت ابتسامته بفرحة:

-هتعدي علي خير بإذن الله يا مدام ” يونس الشناوي”.

خضعت “وصال” إلي العملية الجراحية والتي قضي بها يونس خمسة ساعات وهو يتعامل بحذر شديد فالورم بالمخ ومستوطن بجزعه وأي حركة خطأ قد يؤدي بحياتها إلي الهلاك، وهذه ليست مريضته فحسب بل من سكنت وتربعت علي عرش قلبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *