روايه ظلمات لا تنسى

ابتسمت، ابتسامة صغيرة لكنها صادقة:
-ربنا يقدم اللي فيه الخير.
رد دون تردد:
بإذن الله.
قاطعهم طرق على باب الغرفة يتبعه دخول وجدان ومازن.
اقتربت وجدان من شقيقتها وهي تبدل نظراتها بين يونس ووصال وكذلك مازن الذي أشتعل وجهه بغضب.
تحدثت وجدان ببرود:
-حمد الله على سلامتك.
ردت وصال باختصار:
-اللي يسلمك.
تحدث مازن بحنان:
-حمد الله على السلامة يا وصال.
أجابته باقتضاب:
-الله يسلمك.
نظر مازن تجاه يونس بغيظ وتسأل:
-حضرتك مين وبتعمل إيه هنا؟
ردت وصال بلهفة:
-الدكتور بتاعي.
تطلع مازن إلى باقة الورود بسخرية وقال:
-بجد ؟! ويا ترى بقى يا دكتور بتمر على المرضى بتوعك كل يوم وتجيب ليهم ورد أحمر؟!
رد الآخر ببرود:
-لأ طبعا بس وصال غير.
اشتعلت الغيرة بقلب الآخر وتسأل بحدة:
-مش فاهم يعني إيه وصال غير؟!
أجابه ببساطة:
-يعني غير هي دلوقتي في مقام خطيبتي ولما تقوم بالسلامة هنتجوز.
شهقت وجدان بصدمة وتسألت بعدم استيعاب:
-نعم؟!
التفتت الى شقيقتها وتسألت:
-هو الكلام اللي بيقوله ده صح؟!
حركت رأسها بإيجاب وقالت:
-أيوه صح.
صاح مازن بانفعال:
-نعم صح إزاي يعني إنتِ اتخطبتي وهتتجوزي كمان وإزاي أنا معرفش؟!
رد يونس باستفزاز:
-وإنتَ تعرف ليه إن شاء الله ؟! هيفرق معاها رأي حضرتك في حاجة والدتها وأخوها موافقين إنتَ إيه مشكلتك ؟!
رد الآخر بعفوية:
-مشكلتي إن الهانم تبقى خطيبتي.
انفجر يونس ضاحكًا وعقب ساخرًا:
-بجد؟؟ خطيبها إزاي؟! اللي أعرفه إنك زوج أختها حاليًا إيه متجوز واحدة وخاطب أختك؟! ده لا شرع ولا دين يسمح بكده ؟! إيه بتدعو حضرتك لدين جديد؟!
أجابه بحدة:
-لأ ناوي أطلق وجدان واتجوز وصال أنا بحبها هي.
بهت وجه وصال، بينما صدمت وجدان من تصريحه الوقح، أما يونس فما كان رده على الآخر سوى لكمة قوية جعلته يتراجع عدة خطوات.
وقف يونس في مواجهته وهتف بفحيح:
-أخرس يا خسيس يا واطي يا عديم النخوة والرجولة واسم وصال لو جه على لسانك مرة واحدة هدبحك وأشرب من دمك سامع؟! واتفضل يا أطلع بره ولو شوفتك في مكان أنا فيه تاني وقتها متلومش غير نفسك.
نظر له بحقد والتفت إلى وجدان بحدة وقال:
-يلا عشان نروح .
وكأن بحديثه هذا قد أيقظها من صدمتها، وصاحت بانفعال:
-نروح؟! إنتَ فاكر إني هفضل على زمتك يوم واحد يا حقير طلقني.
تبسم باستفزاز وقال:



