روايه ظلمات لا تنسى

تعجب “ياسر” من طلب شقيقه ولكن أخبره بالفعل بكل شئ يعرفه عنه والأخير ينصت بكل حرف يقوله بتركيز تام كما لو كان يبحث عن إبرة صغيرة وسط كوم من القش.

في صباح يومًا جديد أشرقت الشمس أشعتها معلنة عن انتهاء الظلام وبدأ يوم جديد وعهد جديد بأحداث جديدة نمر بها في يومنا سعيدة كانت، أم حزينة كانت، وفي نهاية اليوم تتبخر مع ضوء النهار ويبتلعها الليل في ظلماته…

لم يغمض لها جفن طوال الليل، ما أن استمعت إلي آذان الفجر، نهضت بهدوء وقامت باللوضوء وتأدية صلاة الفجر وبعدها عادت إلى غرفتها ارتدت ملابسها المكونة من درس أسود وحجاب بسيط من اللون الأبيض وجلست تقرأ وردها من القرآن الكريم لحين أن تستعد والدتها وشقيقها….

بعد مرور أربعة ساعات كانوا قد وصلوا إلى المركز الخاص بالأشعة وعند وصولهم تفاجأوا بوجد “يونس”، أقترب وائل مرحبًا منه:

-صباح الخير يا دكتور يونس.

تبسم “يونس” ورد:

-أهلاً يا بشمهندس أخبارك إيه ؟

رد الآخر بحزن:

-الحمد لله.

ربت يونس علي كتفه بعملية وهتف هامسًا:

-إهدي كده يا بشمهندس هي تستمد قوتها من حضرتك.

تنهد وائل بحزن وقال:

-لله الأمر من قبل ومن بعد حاضر يا دكتور.

إنتبه إلي شئ وتسأل مستفسرًا:

-هو حضرتك بتعمل إيه هنا؟

رد يونس بعملية:

-في كام حالة كنت بشوف الأشعة بتاعتهم وحاليًا طالما وصلتوا هفضل معاكم باذن الله .

اتجه بنظراته إلي وصال وتحدث بنبرة هادئة:

-أخبارك إيه النهاردة يا أنسة وصال؟

أومأت بخفة وهتفت بصوت خافت:

-الحمد لله بخير.

تنهد بارتياح وعقب:

-خير إن شاء الله أتفضلي معايا عشان الأشعة.

بدون شعور منها قبضة علي يد والدتها بخوف:

-حاضر يا دكتور.

نهضت وإلي جوارها والدتها، ولكن أوقفها يونس بعملية وأشار لها أن تجلس:

-حضرتك خليكي مرتاحة الممرضة هتكون معاها وهي بتجهز غلط تكوني موجودة وقت الأشعة.

حاولت وفاء التحدث لكن قاطعها هو بصوت حاسم:

-أسمعي الكلام يا حجة لو سمحتي مش هينفع تكوني موجودة.

تنهدت الأخري بقلة حيلة وقالت:

-حاضر يا أبني.

تحرك يونس ومن خلفه وصال وصل بها إلي حجرة الأشعة ونادي إلي الممرضة التي اقتربت على الفور:

-نعم يا دكتور؟

تحدث بهدوء:

-جهزي الأنسة لأشعة مقطعية على المخ.

أومأت بإيجاب وردت:

-أوامر حضرتك يا دكتور.

ذهبت “وصال” برفقة الممرضة، بينما اتجه يونس إلي غرفة الأشعة وجد الطبيب في انتظاره جلس على المقعد المجاور في حالة ترقب تام، مما جعل الآخر يتعجب من حالته تلك ويتساءل عن حالته:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *