روايه ظلمات لا تنسى

قالت بنبرة أقوى قليلًا:

-هيحصل دلوقتي؟

ابتسم:

-دلوقتي نركز إنك تخفي، خطوة خطوة وبعدها لما تقفي على رجليك، هطلب إيدك رسمي قدام الدنيا كلها.

ضحكت بخفة رغم الألم:

-دكتور بيطلب إيد مريضته؟!

رفع حاجبه بمكر:

-مريضتي السابقة. دلوقتي إنتِ أعز إنسانة في حياتي، وده تشخيص نهائي.

ضحكت، ثم شهقت من الألم، فاقترب يونس سريعًا:

-على مهلك، ضحكك لسه ممنوع.

قالت بمشاكسة ضعيفة:

-أوامر دكتور ولا أوامر خطيب؟

ابتسم بعشق:

-الاتنين واحد.

دخلت الممرضة في تلك اللحظة، تنظر لهما بابتسامة خفيفة:

-الحمد لله على السلامة يا أستاذة وصال، الدكتور يونس تقريبًا كان هينهار لو ما فوقتيش.

احمر وجهه قليلًا:

-خلاص يا هدى، كفاية فضايح.

ضحكت وصال:

-سيبها تفضحك، أنا مبسوطة.

بعد أن خرجت الممرضة، عاد الصمت بينهما، لكنه كان صمتًا دافئًا. قالت وصال فجأة:

-يونس لو كنت ما فوقتش؟ وكنت موت؟!

هتف :

-ما تقوليهاش إنت فوقتي، وربنا إدانا فرصة جديدة وأنا وعد مني عمري ما أسيب إيدك.

ابتسمت، وأغمضت عينيها:

-طيب اقعد جنبي بس لو نمت، متسيبنيش.

تبسم برفق:

-نامي يا حبيبتي، وأنا هنا. وهفضل هنا العمر كله.

ومع انتظام أنفاسها، جلس يونس يراقبها، لأول مرة منذ أيام يشعر أن قلبه عاد للنبض، وأن الحياة، رغم قسوتها، قد ابتسمت له أخيرًا.

في الخارج….

كان يجلس وائل برفقة والدته، وتحدث بارتياح شديد:

-الحمد لله أنا قلبي كان هيقف لو حصل ليها حاجة.

أومأت بتأكيد:

-أيوه يا ابني مين سمعك الحمد لله.

هتف وائل بتردد:

-أنا ملاحظ إن دكتور يونس مهتم بوصال أوي.

تبسمت وقالت:

-لسه واخد بالك؟!

رد باختصار:

-من قبل عمليتها وأنا حاسس بكده.

أومأت بايجاب:

-عارف وياريت بجد يكون من نصيبها ويعوضها عن اللي شافته.

اطلق زفيرًا حادٍ وقال:

-بس هي لسه بتحب مازن ومذبذبة وارتبطها بيونس حاليًا غلط هتظلمه وتظلم نفسها.

هتفت الأخرى بنفاذ صبر:

-إنتَ محسسني أنه جه خطبها وهي وافقت ممكن يبقى مفيش حاجة من دي صح وبعدين وصال عاقلة ومازن بالنسبة ليها حاليًا زوج أختها وبس.

تبسم ساخرًا وقال:

-وفين أختها دي يا حسرة أنا مصدوم بجد إش حال هما توأم مش كفاية اللي عملته فيها لأ وكمان مجتش معانا ولا فكرت تتصل تطمئن على أختها حتى.

تنهدت بأسى وقالت:

-ربنا يهديها لنفسها يا ابني المهم نطمئن على وصال ولو يونس فعلاً حابب يرتبط بيها أنا هكون أكتر من مرحبة بده واطمئن أختك عاقلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *