روايه ظلمات لا تنسى

في اللافتات الطبية المتمركزة أعلى كل دور.
انتهي شقيقها واستدار لهم وتحدث بنبرة هادئة:
-يلا نطلع يا جماعة.
أوقفته مستفهمة:
-هو الدكتور إسمه إيه ؟ قصدي يعني هنطلع الدور الكام.
مط شفتيه بحرج وأجاب:
-مش عارف بس هسأل الأمن.
تبسمت الأخيرة وقالت:
-طيب ما نشوف الإسم علي العمارة وقتها هنعرف هو أنهي دور ؟
حدقت مرة آخري تمشط العقار بعينها وتساءلت باهتمام:
-هو إسمه إيه؟
ابتلع ريقه بتوجس واستطرد بإبانة:
-إسمه دكتور يونس.
ظلت تحدق علي تركز بصرها على لافتة وتسألت بحيرة:
-ده مفيش غير دكتور واحد بس اسمه يونس الشناوي وده دكتور جراحة أورام ؟ كلم صاحبك أتأكد من العنوان .
حدق بعيدًا عنها وهو يجيب بحذر:
-لأ هو دكتور يونس الشناوي.
وقع حديثه بصدمة علي مسامعها، وأول من تجاوز الصدمة والدتها التي تسألت بريبة:
-إنتَ بتقول إيه يا وائل؟ دكتور جراحة أورام ليه ؟ أختك كويسه مفيهاش حاجة.
آخذ نفس عميق يعبئ به رئتيه قبل أن يرد بصوت واهم:
-بإذن الله يا أمي مفيش حاجة خلينا بس نطمئن عليها أكتر.
ظلت “وصال” تحدق بهم فمنذ قليل كان القلق يساور قلبها من حالة شقيقها ولكن الأن علمت جيداً مغزى حالته تلك، أغمضت عيناها علي ما هي ستقبل عليه فهي على يقين أنه ابتلاء من ربنا ولكنها على يقين أن الله لا يجلب سوى الخير وهذه هي البداية ومن المؤكد ستكون هناك نهاية إما وهي علي قيد الحياة أما وهي قد فارقت الحياة.
تدخلت في الحوار الدائر بين والدتها وشقيقها وتحدثت بهدوء:
-يلا يا ماما نطلع للدكتور يلا يا وائل سواء فيه أو مفيش نطمئن.
اقترب شقيقها منها مقبلاً جبينها بحب:
-بإذن الله خير.
تبسمت بهدوء وردت:
-سواء فيه أو مفيش خير يا حبيبي عشان ربنا مش بيجيب لينا غير الخير وبس…
رمقها بإشفاق وتحرك ثلاثتهم تباعًا إلي داخل العقار من أجل مقابلة الطبيب ولحسن حظهم كانوا آول الدور وهذا ما خفف حدة القلق والتوتر في العيادة مكتظة بالمرضي بالفعل .
لم يمر سوى نصف ساعة و مر من أمامهم شاب مرتدي حلة أنيقة لم تري سوي ظهره كانت تظنه إحدى المرض ولكن كانت الصدمة فهو لم يكن سوى الطبيب بالفعل فبعد أن رأته يدخل غرفة الكشف والمساعدة تتبعه إلى الداخل حتى بهت وجهها بعدم رضا من المؤكد أنه مجرد طبيب صغير ليس لديه خبرة من الأساس.
خرجت الممرضة بعد دقائق وأشارت لهم بالدخول:





