روايه ظلمات لا تنسى

أجابت عزيزة بتلهُف:
-لأ الفرح هيتم في معاده وكل حاجة فى معاها بس مع تعديل بسيط صغير أوي.
رمقها بحيرة وتسأل:
-تعديل إيه ده؟
زجرت نجلها بعينيها وهتفت بمكر:
-ما تتكلم يا مازن إنتَ مكسوف ولا إيه يا حبيبي إحنا أهل وهما أكيد مش هيرفضوا يا حبيبي.
تسألت وفاء بقلق:
-نرفض أيه يا جماعة أنا مش فاهمة حاجة ما تتكلم يا مازن ؟ إنتَ هتمم الجوازه ولا لأ ؟
“أنا هتمم الجوازة بس هتجوز”وجدان” مش “وصال” ”
يتبع……
الفصل الخامس
صدمة بكل المقاييس ألقاها مازن علي مسامعهم ليس وفاء ووائل فقط بل الصدمة أتاحط بقلب المسكينة التي كانت تخرج من غرفتها تزامناً مع حديثه تتبعها “وجدان” والتي اتسعت ابتسامتها بسعادة.
آول من تخطي الصدمة قد كان وائل الذي تسأل بتلهِف:
-مازن إنتَ بتقول إيه ؟ إنتَ أتلخبط صح ؟ إنتَ خطيب وصال أختى مش وجدان؟
رد الأخر بجدية:
-لأ يا وائل إنتَ سمعت صح الفرح هيتم بس هتجوز وصال مش وجدان أنا مليش ذنب أتجوز واحدة مريضة وأيامها معدودة ؟ ذنبي إيه أضيع فلوسي وشقي عمري في الغربة علي علاجها ؟
واستطرد بتبجح:
-وبعدين انت زعلان ليه أن مفسختش الخطوبة لأ هتجوز توأمها مغلطش أنا ولا عملت حاجة غلط ولا حرام كل حاجة كانت لوصال هتم بس هتبقي لوجدان.
عند هذا الحد وانتفض وائل من مقعده وانقض علي مازن يجذبه من ملابسه مرددًا بجنون:
-إنتَ إيه حيوان ولا جنس ملتك إيه ؟ ده حتي الحيوان بيحس عنك يا شيخ لأ بجح أوي وجاي تقولها ووشك مكشوف هي عيانة خلاص أخد أختها السليمة من كل عقلك جاي تطلب كده؟ فاكر أن وجدان ممكن توافق وتبني سعادتها علي سعادة اختها ؟
“بس أنا موافقة فعلاً يا وائل”
صدمة آخرى أطاحت بما تبقي من العقل، ترك مازن من يده واغلق عينيه وفتحها عدة مرات يظن أنه يتوهم، ولكن ما التفت إلي شقيقته وجدها تنظر له بتحدي وتكمل حديثها بقسوة:
-أنا موافقة أتجوز مازن يا وائل هو ولا عمل حاجة غلط ولا حرام هو من حقه يتجوز ويعيش حياته مش يتجوز واحدة محكوم عليها بالموت.
ابتسم مازن ببرود وكتف ذراعيه فوق صدره وتهكم ساخرًا:
-أظن سمعت رأي أختك أكيد مش هاجي أطلب الطلب ده وأنا مالي إيدي من موافقتها أنا راجل وأعرف الأصول كويس أوي.
بثق وائل في وجهه باستحقار و رمقه من أعلي إلي أسفل بنظرات كره:
-إنتِ مش راجل ولا تمس الرجولة بصلة أنتَ عار علي الرجالة مع الأسف ما هو مش كل الي مكتوب له ذكر في البطاقة يبقي راجل يلا بقي خد أمك وأختك وحاجتكم بكره هتوصل ليكم.





