روايه ظلمات لا تنسى

تحدث مراوغًا فقد فهم ما تعنيه جيدًا:
-أنا فاهم حضرتك عايزه توصلي لايه لكن أفهميني لو سمحتِ الكيماوي ده مرحلة من العلاج مقدرش أتخطاها.
توجه بحديثه إلى وائل ووالدته وتحدث بلطف:
-ممكن تسبوني شوية مع أنسة وصال؟
تبادلا النظرات وأومأ وائل بإيجاب وهو يساعد والدته أن تنهض:
-تمام يا دكتور.
استدار إلي شقيقته بحنو:
-هستناكِ بره يا حبيبتي.
تبسمت بهدوء:
تمام…
يتبع……..
الفصل الثالث
انتظر” يونس” غلق الباب خلفهم وصب اهتمامه وتركيزه علي “وصال” .
تفهمت نظراته وأجابت بهدوء:
-فاهمة حضرتك عايزة تقول إيه كويس يا دكتور بس أنا مش هقدر اخد الكيماوي مش بس عشان هتتعب منه لأ ده كمان عشان إلي هيحصلي بعده وأهمها شعري هيقع وأنا مش هستحمل أشوف شعري بيقع مش هستحمل نظرات الشفقة من حد غير كمان فرحي قريب مش هستحمل نظرات النفور من جوزي غير كمان أنا عايزة أبقي أم والكيماوي يحتاج وقت عشان يخرج من جسمي أنا عايزة أفضل زي ما أنا حتى لو هموت وأنا كده بالنسبة ليا أموت بدل البهدلة دي أموت وأنا زي ما أنا.
اتسعت مقلتيه ممن كم الحقائق التي تخفيها وأزاحت الستار عنها الأن، آخذ نفس عميق عبأ له رئتيه جيداً قبل أن يردد بهدوء:
-طيب خلينا متفقين ان أكيد الفرح هيتاجل.
قاطعته بحزم:
-أنا مش هأجل الفرح.
زفر أنفاسه بثقل وأكمل بحدة:
-ممكن تسمعي كلامي كويس أعتقد الشخص إلي هترتبطي به هو إلي هيطلب التأجيل ده أولاً ثانيًا بقي موضوع إنك أم فالخطوة دي هتتأجل فعلاً حتى بعد ما تعملي العملية وتخفي كمان وثالثاً بقي نظرات الشفقة إلي حضرتك بتتكلمي عنها مش هتشوفيها من الأساس كل اللي هتشوفيه حب ولهفة من كل إلي حواليكي وبس عارف أن جرعات الكيماوي صعبة وحاسس كمان…
“عمرك ما هتحس بيا ولا بأي مريض زي طالما أنت مش في نفس الوضع يبقي تراقب بصمت لأن في أوقات كتير النصيحة بتبقي مش في محلها”
حرك رأسه بيأس ورد بعملية:
-آول مرة أشوف حالة زيك على فكرة.
نهضت بهدوء وتحدثت برزانة:
-بس أنا مش أي حالة أنا وصال أقدر أمشي.
تسأل بحيرة:
-طيب والعلاج ؟ والجلسات حضرتك المفروض تفضلي في المستشفى أصلاً عشان الجلسات وأقدر أتابع الحالة في المرحلة الأولى.
سحبت الأوراق من بين يديه وتحدثت بهدوء:
-وأنا مش هتعالج بالكيماوي بعد إذن حضرتك.
أخذت الأوراق من أمامه و غادرت تاركة إياه ينظر في أثرها بذهول تام، وما هي دقائق إلا ودلف شقيقها الغرفة وتوجه إليه وتحدث بحرج:





