روايه ظلمات لا تنسى

ألقت جملتها على مسامعهم وغادرت إلي شقتها، تحت نظرات حماتها المشتعلة.
إنتبهت مروة إلي شئ وتسألت بفضول:
-فين شنطة الهدوم اللي إنتَ جايبها ليها معاك ؟ أوعي تكون سيبتها ليهم؟
حرك رأسه بإيجاب:
-أيوة أكيد يعني مش هاخدها في ايدي وأنا ماشي يعني وبعدين أنا كنت في إيه ولا في إيه.
رمقته والدته شذرًا وصاحت بانفعال:
-طيب وإنتَ ناوي على إيه ؟ أوعي تكون ناوي تكمل الجوازة الشوم دي ؟
تنهد بضيق وقال:
-مش هقدر أربط مصيري بمصير واحدة مريضة أكيد بس أنا هعمل أيه الاجازة خلاص راحت على الفاضي غير كمان أنا بحبها هلاقي زيها جمال وأدب وأخلاق منين .
ردت شقيقته بدهاء:
-ومين قالك أن الأجازة راحت على الفاضي إنتَ هتتجوز والفرح في معاده كمان .
اتسعت مقلتي والدتها بصدمة:
-نعم ؟ بتقولي إيه يا هبله يا بنت الهبلة ؟ هيتجوزها إزاي وهي كده عايزه تميلي حاله ؟
تبسمت بدهاء وقالت:
-هو هيتجوز البنت إلي رايدها وعجباه وترضى بكل حاجة حتى شنطة الهدوم بقت في بيتها وهتبقي ليها إنتَ هتتجوز يا مازن” وجدان” مش “وصال” والأتنين توأم متماثل ميتخيروش عن بعض.
اتسعت ابتسامة عزيزة:
-طيب والله العظيم فكرة إيه رأيك يا مازن؟
رمقهم بحيرة وتسأل:
-أتجوز وجدان ؟
أكدت شقيقته ذلك:
-أيوة مش هتخسر أى حاجة والفرح في معاده وواخد صورة طبق الأصل من حبيبة القلب.
نظر إلي شقيقته بتردد وتدارك مستفهمًا:
-خير فكرة كويسة فعلاً بس معتقدش إنهم هيوافقوا.
لمعت عيني شقيقته بمكر وغمزت بخفة قبل أن تقول:
-هما هيرفضوا أه لكن الرأي رأي وجدان وأنا واثقة انها هتوافق كمان.
أيدتها والدتها واستطردت بإيضاح:
-أيوة فعلاً هتوافق أعملي حسابك تروحي ليها الصيدلية إلي هي شغالة فيها وتجري كلام معاها.
أشارت إلى عينيها بحماس:
-من عنيا الأتنين بكره الصبح أروح ليها وأظبط كل حاجة.
تنهد بارتياح وعقب:
-حلو أوي ريحتي قلبي هقوم أنا أنام تصبحوا علي خير.
تبسمت والدته بحنان:
-وإنتَ من أهل الخير.
منذ أن حضر خطيب إبنتها واختارت أن تجلس بغرفتها بقلق شديد وهي تدعي الله أن يخيب ظنها وألا ينكسر قلب ابنتها، ولكن ما أن استمعت إلي صوت إغلاق باب الشقة نهضت سريعاً وفتحت باب الغرفة وجدت “وصال” تجلس على أرضية الشرفة الباردة بينما يقف شقيقها جوارها بحزن، اقتربت منهم علي الفور وتسألت بلهفة:





